مقاولة واعدة لتقديم الخدمات الذكية ترى النور بالحسيمة بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

استطاعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالحسيمة إخراج العديد من المشاريع الواعدة والمبتكرة إلى حيز الوجود وإثبات جدارتها داخل وخارج المجال الترابي لإقليم الحسيمة.

من ضمن هذه المشاريع الرائدة والمبتكرة التي رأت النور في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ضمن محوره المتعلق بدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، شركة محمد الحقوني للخدمات الذكية، التي يوجد مقرها بمدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة.

وشرعت هذه المقاولة التي أسسها ويديرها بتفان واقتدار الشاب الطموح محمد الحقوني ابن مدينة بوعياش، الحاصل على دبلوم الدراسات العليا المتخصصة في ذكاء الأعمال من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة سنة 2018، وشهادة الماستر في تخصص الأنظمة المعلوماتية من كلية العلوم والتقنيات بطنجة سنة 2019، في تقديم خدماتها في بادئ الأمر في أبريل من سنة 2021، باعتماد آليات ذاتية.

خلال هذه المرحلة، يضيف الشاب الحسيمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء والقناة الإخبارية التابعة لها (M24)، كان تركيز الشركة منصبا بالخصوص على تقديم خدمات رقمية ضمنها إنشاء مواقع إلكترونية وتطبيقات الهاتف وأنظمة الإنتاج والتسويق لفائدة مقاولات وشركات مغربية وأجنبية، بالإضافة إلى مواكبة الشركات والمؤسسات وتقديم خدمات متنوعة ضمنها تأسيس الشركات ودراسة المشاريع وتقديم الخدمات الإدارية للجمعيات والتعاونيات.

وأضاف الحقوني، الذي راكم تجربة غنية في مجال التسويق الإلكتروني والأنظمة المعلوماتية وجميع أنواع الطباعة، أن استفادة مقاولته من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب برسم سنة 2021، شكل محطة فاصلة في تاريخ الشركة حيث اتسع نطاق اشتغالها ليشمل التسويق والطباعة الرقمية والإشهار، وتقديم خدمات جديدة في مجال إنشاء فيديوهات تسويقية للشركات والمهنيين داخل وخارج إقليم الحسيمة.

وتابع أن الكلفة الإجمالية للمشروع بلغت 167 ألف درهم، ضمنها 100 ألف درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (60 في المائة من المشروع)، و 42 ألف درهم كمساهمة من برنامج انطلاقة، فيما المبلغ الباقي كان عبارة عن تمويل ذاتي من رأسمال هذه المقاولة المبتكرة التي مكنت من إحداث 3 مناصب شغل مباشرة وأربعة أخرى غير مباشرة، وهي في توسع مستمر.

وأشار هذا المقاول الشاب إلى أن الشركة التي تتوفر على معدات وآليات متطورة ضمنها حواسيب وخوادم رقمية متطورة وآلات طباعة وتجهيزات تقنية متطورة، وتجهيزات خاصة بمختلف أنواع الطباعة، تتلقى على مدار السنة عروضا وطلبات من داخل وخارج المغرب للاستفادة من مختلف الخدمات التي تقدمها الشركة، مبرزا أن توزيع المهام بين أفراد الشركة يتم بسلاسة باعتماد منصة رقمية داخلية خاصة بالتسيير الإداري والتواصلي.

فضلا عن الخدمات الرقمية والتسويق الإلكتروني، تقدم هذه الشركة خدمات رائدة ومتميزة في مجال الطباعة، لاسيما إنجاز اللوحات الإشهارية بمختلف أنواعها والطباعة الحراية (الأقمصة والكؤوس والأدرع والميداليات والقبعات) لفائدة زبناء مغاربة وأجانب، بالإضافة إلى إنجاز بطائق الزيارة ومختلف أنواع البطائق ذات الطابع المهني.

وإسهاما منها في النهوض بالتكوين والتكوين المستمر، أبرز محمد الحقوني أن الشركة تستقبل بين الفينة والأخرى، بقاعة التكوين التابعة لها، طلبة متدربين من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وكلية العلوم والتقنيات بالحسيمة وطلبة التكوين المهني، لتنمية قدراتهم وخبراتهم في المجالين المعلوماتي والاقتصادي، فضلا عن اقتراح تكوينات أخرى لفائدة المهنيين.

كما يجري العمل على قدم وساق، يضيف المتحدث، من أجل إطلاق منصة رقمية مستقبلا تتضمن تقديم خدمات لجميع المهنيين ومواكبتهم في جميع العمليات المهنية ومد جسور التواصل في ما بينهم.

والأكيد أن مقاولة محمد الحقوني للخدمات الذكية تعتبر نموذجا رائدا للعديد من المقاولات الناشئة والمبتكرة التي شقت طريقها بنجاح على مستوى إقليم الحسيمة، ومثال يحتذى للشابات والشباب الراغبين في تحويل أفكار مشاريعهم إلى مقاولات رائدة ومتميزة تسهم في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.