عرض المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية على مجلس الحوض المائي اللكوس

طنجة – جرى اليوم الاثنين بمدينة طنجة عرض مشروع المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية لأحواض اللكوس وطنجة والسواحل المتوسطية على مجلس الحوض المائي اللوكوس.

وتم خلال الاجتماع، الذي انعقد بحضور رئيس المجلس محمد أحمامد ومدير وكالة الحوض المائي اللكوس محمد عبد الله الزويني وأعضاء المجلس، استعراض وإبداء الرأي حول الخطوط العريضة لمشروع المخطط التوجيهي للموارد المائية، وفق صيغته المحينة من طرف اللجنة التقنية.

وأكد أحمامد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاجتماع تطرق إلى دراسة المخطط التوجيهي لتدبير الموارد المائية بالأحواض المعنية في أفق عام 2050، والذي حينته وكالة الحوض المائي اللكوس تبعا لتعديلات وملاحظات اللجنة التقنية واللجان الموضوعاتية الفرعية المنبثقة عن المجلس.

وأشار إلى أن اللجان الموضوعاتية الخاصة بالماء الصالح للشرب ومياه الري الفلاحي والاستراتيجيات، قدمت تعديلات ومقترحات حول المخطط التوجيهي، مبرزا أن اجتماع اليوم هو الأول من أجل تكريس فلسفة التشاور ودراسة هذه التعديلات داخل مجلس الحوض وإبداء رأيه قبل طرح المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة على المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي اللكوس قصد المصادقة، ووضع جميع الترتيبات اللازمة من برامج العمل والمدة الزمنية المخصصة لإنجاز المشاريع مع إتاحة المعلومة ووضع برنامج مع الجامعة للبحت العلمي والتكنولوجي.

واعتبر محمد أحمامد أن المخطط التوجيهي صيغ وفق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تثمين الموارد المائية الموجودة، والبحث عن مصادر مائية غير تقليدية كإعادة استعمال المياه العادمة في السقي والرفع من مردودية شبكات التوزيع، لتلبية الحاجيات المائية الضرورية لتحقيق الأمن المائي والسيادة الغذائية والاستقرار الاجتماعي، لاسيما بالعالم القروي، وتدبير أمثل للموارد المائية والمحافظة على جودتها وحمايتها من التلوث والحماية من الفيضانات وتوفير الموارد الحيوية والأساسية لجميع الاستعمالات الفلاحية والصناعية والسياحية على المدى المتوسط والبعيد بإشراك جميع الفاعلين في فضاء للتشاور والمشاركة والمساهمة في إعداد وتتبع برامج الوكالة .

من جهته، توقف مدير وكالة الحوض المائي اللكوس، محمد عبد الله الزويني، عند خصوصيات السياسة المائية التي تبنتها المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تروم الحماية والحفاظ على الموارد المائية لتلبية احتياجات كافة القطاعات، باعتبار الماء ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكر المسؤول بالقانون رقم 36-15 حول الماء ، والذي جعل من وكالات الأحواض المائية آليات فعالة تساعد على التدبير الناجع واللاممركز للماء، لافتا إلى أن وكالة الحوض المائي اللكوس، ومنذ إحداثها، تضطلع بالدور الذي عهد إليها باعتبارها شريكا أساسيا وفضاء للتشاور بين مختلف الفرقاء.

وسجل الزويني بأن الوكالة أنهت كل المراحل الخاصة بدراسة مشروع المخطط التوجيهي للتدبير المندمج للموارد المائية، بتشاور مع كافة الفاعلين على المستويين الجهوي والوطني.

وقدم رئيس قسم التخطيط بوكالة الحوض المائي اللكوس، حكيم المصمودي، عرضا حول أهم محاور المخطط التوجيهي، والذي تطرق خلاله إلى حالة الموارد المائية، وتطور الطلب على الماء، ومخطط العمل المرتقب، مشيرا إلى أن الواردات الحالية من الماء تناهز 3,6 مليار متر مكعب، 94 في المائة من بينها موارد سطحية.

ويتوقع المخطط التوجيهي بأن يرتفع الطلب على مياه الشرب ومياه الري في أفق سنة 2050 نحو 667 مليون متر مكعب، موضحا أنه يتوقع أن يصل العجز إلى حوالي 100 مليون متر مكعب في السنة، وقد يتفاقم إلى أكثر من 300 مليون متر مكعب في حالة دمج التغيرات المناخية ضمن التوقعات.

وأضاف أن من بين أهداف المخطط التوجيهي، الذي قد يتطلب تفعيله غلافا ماليا بقيمة تصل إلى 28,8 مليار درهم، تدبير الخصاص في الموارد المائية، وضمان جودة المياه، وتنمية العرض المائي بمشاريع جديدة لتعبئة الموارد المائية، وتدبير الطلب على الماء وتثمين استهلاكه.

وتم بالمناسبة إعداد سلسلة من التوصيات والمقترحات المنبثقة على اجتماع مجلس الحوض المائي اللكوس، في أفق رفعها إلى المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي اللكوس المرتقب يوم 31 يناير 2023 بإقليم العرائش.