طنجة تحتضن أشغال المؤتمر الخامس للجمعية المغربية لأطباء حفظ الصحة والسلامة العمومية

طنجة  – احتضنت مدينة طنجة، اليوم الجمعة، أشغال المؤتمر الخامس للجمعية المغربية لأطباء حفظ الصحة والسلامة، الذي عرف حضور أطر ومسؤولي وممثلي المديرية العامة للجماعات الترابية والخدمات العمومية المحلية والمكتب الوطني للسلامة لصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الصحة والأطباء المختصين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوالي المدير العام للجماعات المحلية، خالد سفير، أن هذه المكاتب تشكل حجر الزاوية في تحقيق التنمية المحلية وفق رؤية استراتيجية مندمجة شاملة ومتعددة الأبعاد والأهداف، مشيرا الى أن وزارة الداخلية تعمل بشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية ومختلف الشركاء على مواكبة وتلبية حاجيات الجماعات وتقديم كافة أشكال الدعم المالي والتقني والقانوني، خاصة في مجال حفظ الصحة للرفع من جودة إطار عيش الساكنة وتوفير الشروط الملائمة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وأبرز السيد سفير أن المديرية العامة للجماعات الترابية تعمل على تطوير آليات التعاون والشراكة بين الوحدات الترابية، من خلال إحداث مجموعة الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون، بهدف توحيد الجهود وتحويل الاختصاصات الى هذه المؤسسات بغية تقديم خدمات ذات مستوى عال للمرتفقين مع ترشيد النفقات المرتبطة بها.

في السياق، ذكر بتبني المغرب لنظام اللامركزية والجهوية المتقدمة الذي أضحى خيارا استراتيجيا لا محيد عنه وأحد أهم مكونات ومرتكزات نظامه الاداري والمؤسساتي مع ما عرفه من تطورات في سياق تفاعله مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يشهدها المجتمع المغربي قصد الارتقاء بالجماعات الترابية وكل مكوناتها وعلى رأسها المكاتب الجماعية لحفظ الصحة.

ومن جهته، اعتبر رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات منير ليموري أن المؤتمر هو مناسبة لعرض التجربة التي راكمها المغرب في مجال حفظ صحة المواطنين وتأمين سلامتهم، مبرزا أن المغرب كان دائما حريصا على مأسسة المرافق العمومية التي تقوم بتدبير شؤون الساكنة وتجويد ظروف عيشهم وحماية البيئة والمحيط الحيوي.

واعتبر السيد منير ليموري أن الأدوار الحيوية المنوطة بالمكاتب الجماعية لحفظ الصحة والسلامة العمومية تضع على عاتق المجالس الجماعية مسؤولية ثقيلة لا يمكن التفريط في النهوض فيها على أحسن وجه وتوفير الشروط الأولية والظروف المناسبة لتأمين الفضاءات والأمان التي يعيش داخلها الأفراد والجماعات والقضاء على عوامل وأسباب تفشي الأمراض.

وأضاف أن المكاتب الجماعية لحفظ الصحة تنفذ السياسات العمومية التي تنهجها مجالس الجماعات في مجال حفظ الصحة والسلامة الصحية بمجال كل جماعة ترابية، مؤكدا على أهمية استثمار المجالس الجماعية في النهوض بمكاتب حفظ الصحة وتطويرها وتقوية قدراتها البشرية والتقنية والمادية، وكذا تعزيز التنسيق مع السلطات الصحية العمومية واعتماد حلول مبتكرة لتأهيل البنيات التحتية الأساسية والبحث عن موارد مالية إضافية وإبرام شراكات التعاون مع مختلف الشركاء من القطاع العام والخاص.

وسجل ذات المصدر أن النهوض بالمكاتب المعنية يحتاج أيضا الى تكوين وتأطير الموارد البشرية المتخصصة والمؤهلة للقيام بالوظائف الصعبة والتعبة للقيام بالمهام المنوطة بها ،إضافة الى اعتماد أنظمة مبتكرة للتحفيز والتشجيع على العطاء خدمة لصحة وسلامة المواطنين.

وشكل المؤتمر مناسبة للمتدخلين للتطرق إلى آليات عمل مكاتب حفظ الصحة وهياكلها وكيفية تطويرها والرقي بخدماتها، خاصة في ظل الوضع العام الذي يعيشه العالم بسبب تداعيات “كوفيد-19” وبروز أمراض وأوبئة أخرى.

وتباحث المؤتمرون أيضا حول كيفية تعزيز أدوار مكاتب حفظ الصحة، التي تخلد بالمناسبة أزيد من مائة سنة من الوجود في المغرب، في مجال الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والوقاية من الأمراض ومحاربة نواقلها وعوامل انتشارها ومراقبة السلامة وصحة المؤسسات المفتوحة للعموم وفي مجال مراقبة وجودة وسلامة المواد الغذائية.

كما استعرض المؤتمرون الإكراهات المرتبطة بتدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة وجهود وزارة الداخلية وباقي المتدخلين المؤسساتيين لمواكبة الجماعات في مجال الوقاية وحفظ السلام والآفاق والانتظارات، وخبرة هذه المكاتب الميدانية وإشعاعها المحلي، مع كيفية تنظيم موسم الاصطياف بالشواطئ وتأهيل المرافق الصحية بالشواطئ.

وتمت الإشارة بالمناسبة الى أن عدد مكاتب حفظ الصحة الموجودة على صعيد 1503 جماعة على المستوى الوطني يبلغ 271 وحدة وتم ما بين 2019 و 2020 إحداث 14 وحدة، فيما توجد على صعيد 146 جماعة ترابية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة 32 مكتبا لحفظ الصحة.