طنجة.. الدعوة إلى تعزيز دور الجهات في دعم الإنتاج السينمائي الوطني

طنجة – دعا المشاركون في ندوة نظمت اليوم الأربعاء بطنجة، إلى تعزيز دور مؤسسة الجهة في دعم الإنتاج السينمائي الوطني سواء من خلال الدعم المادي أو من خلال تعزيز البنيات التحتية للقطاع.

وأكد المشاركون في هذه الندوة التي نظمت في إطار الأنشطة الموازية للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم، أن الجهات مطالبة باعتبار السينما رافعة للتنمية الجهوية، وأداة للتعريف بمؤهلاتها بما يخدمها على المستوى الاقتصادي او السياحي.

وقال محمد عبد الرحمان التازي، رئيس الغرفة الوطنية للمنتجين، في كلمة بالمناسبة إن المطلوب اليوم هو “حمل الجهات على جعل القطاع السينمائي رافعة للتنمية الجهوية وإدماجها في برامجها”، واعتماد سياسة واضحة تمكن من توظيف السينما في تثمين مواردها السياحية والثقافية والتعريف بها.

وأضاف التازي أن مساهمة الجهات في دعم القطاع السينمائي يمكن أن تقوم على المساهمة في تمويل الإنتاج السينمائي، تماما مثلما يمكن أن تتم عبر تأهيل البنيات التحتية السينمائية سواء من حيث الترميم أو التدبير، مستحضرا في هذا الصدد تجربة سينما (ألكازار) بطنجة التي شكل ترميمها وإعادة فتحها “نموذجا باهرا”.

من جهته، أكد رئيس الغرفة المغربية للمنتجين، السيد جمال السويسي، أن النهوض بدور الجهات في دعم القطاع السينمائي رهين بتوفر “خطة سياسية” تمكن من تضمين تدابير خاصة بالدعم السينمائي في البرامج التنموية.

وذكر في هذا الصدد المساهمة القيمة التي يمكن للقطاع السينمائي أن يقدمها لاقتصاد الجهات سيما من خلال استقطاب منتجين سينمائيين عالميين لتصوير أفلامهم بها، بكل ما يسلتزمه ذلك من تحريك عجلة السياحة والاقتصاد بها.

وشدد باقي المتدخلين على ضرورة إطلاق حملة ترافعية لدى الحكومة والبرلمان تفضي إلى الإقرار بدور السينما باعتبارها رافعة للتنمية واتخاذ قرارات تمكن من تعزيز دور مؤسسة الجهة في دعمها، وخلق صناديق دعم داخل الجهات في يخص قطاع الثقافة والقطاع السينمائي.

وأبرزوا في هذا الصدد المنافع التي يمكن للقطاع السينمائي تقديمها للجهات، سيما من حيث التعريف بخصوصياتها الثقافية ومؤهلاتها السياحية وتوفير فرص الشغل والمساهمة في الدبلوماسية الموازية والتنمية الجهوية، إضافة إلى التنشيط الثقافي وتأطير الشباب.

ويعد المهرجان الوطني للفيلم الذي ينظمها المركز السينمائي المغربي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 24 شتنبر الجاري، تظاهرة سينمائية وطنية تكتسي طابعا فنيا وثقافيا وترويجيا تستهدف تعزيز تطوير السينما المغربية وتشجيع عمل المهنيين في القطاع وتوفير فضاء للقاء والتفاعل والتبادل.

ويتضمن برنامج هذه الدورة ثلاث مسابقات تخصص أولاها للأفلام الروائية الطويلة، والمسابقة الثانية للأفلام الروائية القصيرة، والمسابقة الثالثة للأفلام الوثائقية الطويلة.

كما يتضمن برنامج الدورة “سوق الفيلم” الذي سيوفر فضاء لمناقشة مواضيع التوزيع والاستغلال السينمائي في عصر الرقمنة والأشكال الجديدة للعرض والتوزيع، ولقاءات مهنية لمناقشة مواضيع تهم واقع السينما الوطنية وآفاق تطويرها، إلى جانب تقديم الحصيلة السينمائية لسنتي 2020 و2021، وأنشطة أخرى موازية.