useful link sex tube

ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: خمسة أسئلة للنائب الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة

-أجرى الحديث: عزالعرب مومني-

يستعرض النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة، عبد الإله الشيخي، في حوار أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز دلالات وعبر ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، والأنشطة والفعاليات المقامة بإقليم الحسيمة تخليدا لهذه الذكرى، بالإضافة إلى الدور الهام لفضائي الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بكل من الحسيمة وتارجيست في التعريف بالملاحم الوطنية الخالدة.

السؤال 1: يحتفل الشعب المغربي اليوم الثلاثاء بالذكرى ال 78 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، ما هي في نظركم أبرز دلالات وعبر هذه الذكرى المجيدة؟

يعتبر حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11يناير 1944 محطة بارزة ومنعطفا حاسما في مسيرة كفاح العرش والشعب بالمغرب في سبيل الحرية والاستقلال، و تكتسي أهمية خاصة في هذا المسار، نظرا لكونها أول خيار مغربي للمطالبة بالاستقلال و التعبير عنه جهرا، ذلك أن الحركة الوطنية، منذ تأسيسها مع مطلع ثلاثينيات القرن العشرين، كانت تكالب الإقامة العامة الفرنسية بترجمة مجموعة من الإصلاحات الإدارية و الاجتماعية والتي ورد معظمها في معاهدة الحماية الموقعة سنة 1912 أو مستمدة من سياقها العام، و لم تستجب الإقامة العامة لتلك المطالب المغربية .

 

السؤال 2: ضعنا في صورة أبرز الأنشطة والفعاليات التي تنظمونها بإقليم الحسيمة، بتعاون مع عدد من المؤسسات والفعاليات، تخليدا لهذه الذكرى المجيدة؟

إحياء للذكرى 78 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، سطرت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة مجموعة من الأنشطة والفعاليات بتعاون وتنسيق المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة و فعاليات جمعوية تمتد من بداية شهر يناير إلى غاية الأسبوع الأخير منه.

تتضمن هذه الفعاليات تنظيم ثلاث ندوات، الأولى عن بعد بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي تتضمن مداخلتين بعنوان “سياق و تداعيات تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال”، و “وثيقة المطالبة بالاستقلال: تجسيد لمعاني المواطنة الصادقة”، و الثانية عن بعد أيضا بتنسيق مع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير بتاركيست بمشاركة الباحث عمر فرتوت بمداخلة بعنوان ” عريضة 11 يناير و تطور مسار الحركة الوطنية المغربية”. ومداخلة أخرى بعنوان ” تقديم وثيقة 11 يناير 1944 و ردود الفعل الفرنسية و الإسبانية “.

كما تقام ندوة حضورية بتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة تحت عنوان ” سياق و نتائج وثيقة 11 يناير 1944″، بمشاركة المديرة الاقليمية للثقافة، والنائب الاقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين و أعضاء جيش التحرير ، وأساتذة باحثين.

فضلا عن ذلك، تقام سبع محاضرات تلقى حضوريا وعن بعد، في احترام تام للتدابير الاحترازية الرامية للحد من تفشي جائحة فيروس كوورنا المستجد (كوفيد -19) وتناقش مواضيع “وثيقة المطالبة بالاستقلال: ذكرى وضاءة في تاريخ الكفاح الوطني” ، و” ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: دروس و عبر” ، و”وقفات تربوية مع ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ” ، و” وثيقة المطالبة بالاستقلال: السياق و الدوافع ” ، و” ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: الخلفية التاريخية ” ، و” تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال،الأسباب والنتائج” ، فضلا عن محاضرة بعنوان “دور العلماء المغاربة في وثيقة المطالبة بالاستقلال”.

كما يشمل البرنامج تنظيم مائدة مستديرة وعروض تاريخية و فقرات ثقافية، تتوخى كلها تسليط المزيد من الأضواء على هذا الحدث التاريخي و تعريف الأجيال الصاعدة و الناشئة بأبرز دلالاته.

في السياق ذاته، سيتم عرض أشرطة وصور وثائقية رقمية وتنظيم معرض لإصدارات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ممثلة في كتاب الطفل وكتابات حول حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

 

السؤال 3: هل يا ترى للأطفال والناشئة نصيب من هذه الأنشطة والفعاليات؟

برنامج الاحتفال بالذكرى تضمن أنشطة موجهة للأطفال من قبيل تنظيم ورشات في رسم البورتريه لكل من المقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، و أيضا سيدة وثيقة 11 يناير المناضلة مالكة الفاسي باعتبارها المرأة الوحيدة من بين الموقعين 66 على الوثيقة.

كما يتضمن البرنامج تنظيم ورشات في القراءة الجماعية لقصص الأطفال و هي من إصدارات المندوبية السامية لقدماء المقاومين و أعضاء جيش التحرير التي تتناول في طياتها قصصا للأبطال المغاربة الذين صنعوا ملحمة الحرية والاستقلال، و أيضا تنظيم مسابقات ثقافية لفائدة التلاميذ لقياس مدى ضبطهم لتاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وتقديم مسرحيات من تشخيص التلاميذ لسبر ملكاتهم الإبداعية و الثقافية. و الملاحظة الأولية تبين مدى انخراط التلاميذ في هذه الأنشطة و أيضا تفاعلهم في مختلف الأنشطة المنظمة تخليدا لهذا الحدث الوطني.

 

السؤال 4: ما هي الأهمية التي يكتسيها فضاءا الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بكل من الحسيمة وتارجيست في التعريف بالأحداث والبطولات للوطنية الخالدة؟

يكتسي فضاءا الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بكل من الحسيمة وتارجيست أهمية كبيرة في تنظيم فقرات برنامج الاحتفال بهذه الذكرى و باقي الذكريات الوطنية الأخرى، حيث يضطلعان بأدوار مهمة في تعريف الناشئة ومختلف الأجيال بفصول تاريخنا الكفاحي في سبيل الحرية و الاستقلال من خلال الأنشطة المنظمة بهما ، والتي تضم ورشات في الرسم و القراءة الجماعية والمسابقات الثقافية والأشغال الورقية والمسرحيات التي تتمحور حول محطات مهمة من تاريخنا، و أيضا تأتي أهميتها في تسليط الضوء على الذكريات والأحداث والبطولات الوطنية الخالدة.

 

السؤال 5: يحتوي هذان الفضاءان على مكونات مهمة تضطلع بدور هام وأساسي، قربنا أكثر من هذا الموضوع؟

من بين أهم مكونات فضاءي الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير المكتبة وقاعة العرض المتحفي، فالمكتبة تزخر بإصدارات قيمة في مجال تاريخ المغرب سواء العام أو المحلي، وأيضا تاريخ الذاكرة المشتركة المغربية الفلسطينية والأمريكية و البرتغالية و الإفريقية والفيتنامية. وتكمن أهمية هذه الإصدارات من زاوية أنها موجهة للباحثين و عموم القراء، و تضم مجموعة مهمة موجهة للأطفال.

أما قاعة العرض المتحفي فتضم مجموعة من المخطوطات والصور والوثائق والأدوات العسكرية و المواد الإثنوغرافية ، كالألبسة والحلي والأدوات التي استعملها المقاومون وعموم أفراد الشعب المغربي خلال فترات الكفاح الوطني من أجل الحرية و الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية للمغرب.

ويتمثل دورها بالخصوص في التعريف بالأحداث الوطنية الخالدة وبطولات الآباء والأجداد من خلال الزيارات التي تحظى بها من لدن التلاميذ والباحثين و عموم المواطنين، حيث يتم الحرص من طرف أطر المندوبية السامية لقدماء المقاومين و أعضاء جيش التحرير على تقديم شروحات مستفيضة للزوار لمختلف الصور و الوثائق و الأدوات و تقريبهم من أوجه استعمال تلك الأدوات.