انعقاد المشاورات الوطنية الموسعة لتجويد المدرسة العمومية بشفشاون

ناقش مشاركون بالمؤسسات التعليمية، التابعة لإقليم شفشاون، الجودة بالمدرسة العمومية خلال ورشات المشاورات الوطنية الموسعة لتجويد المدرسة العمومية ، المنعقدة تحت شعار “تعليم ذو جودة للجميع”.

وعرفت هذه المشاورات ، التي تواصلت فعالياتها أمس الثلاثاء وأطر ورشاتها على مدى ثلاثة أيام مسيرون تم تكوينهم خصيصا لهذا الغرض، مشاركة ما يقارب 300 مشاركا من الأساتذة والتلاميذ وآباء وأمهات وأولياء التلاميذ، واستهدفت عشرين مؤسسة من مختلف الأسلاك أكثر من نصفها ينتمي للعالم القروي.

فيما تميزت المحطة الثانية التي تناولت محور “المجموعات البؤرية” بتفاعل تلاميذ التعليم الثانوي وهيأة التدريس و الآباء ونقاش عميق  وتداولات مستفيضة حول خدمات المدرسة وأدوارها ومداخل الإصلاح، مما ساهم في إغناء النقاش وتقديم مقترحات تروم المساهمة في بلوغ مدرسة الجودة والانفتاح وتكافؤ الفرص.

فيما ساهم المشاركون من تلاميذ التعليم الابتدائي والاعدادي في المحطة التي سبقتها بطرح تصوراتهم حول مدرسة الجودة كما يحلمون بها ، وذلك ضمن ورشات الخيال الابداعي.

وأجمع المشاركون في الورشات التيماتية عن تطلعاتهم بخصوص المدرسة العمومية، كفضاء لاكتشاف المواهب وصقل القدرات الابداعية، وجعل مهنة التعليم جذابة لاستقطاب الكفاءات، وضمان الاستقرار الوظيفي ونظام ترقي محفز ، واعتماد التكوين المستمر .

وأبرز المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضية، عبدالغفور عزاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ورشات المشاورات الوطنية حول المدرسة العمومية المنعقدة بشفشاون خلصت إلى “ملحاحية موضوع الاصلاح، مثمنة في الآن نفسه منهجية التشاور التي تتوجه إلى المستفيدين الأوائل من خدمات المدرسة (التلاميذ وآبائهم) والقيمين على التعليم الاساسيين فيه (الاساتذة).”

وتابع المدير الاقليمي أن هذه المنهجية ستؤتي أكلها باعتبارها “تلامس نبض المجتمع وتسبر انتظارات مجتمع المدرسة ومختلف المتدخلين فيه “.
وفي هذا الاطار، أوضح عزاوي أن مساهمات المتعلمين خلال “ورشات الخيال الابداعي كانت متميزة ، وأفرزت أفكارا جديدة وذات أهمية، مما يعزز من كون المشاورات الحالية ستتيح بلاشك مداخل مهمة للاصلاح.”

على صعيد آخر، ذكر أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضية وضعت مشروع خارطة الطريق الرامية إلى تنزيل الأوراش ذات الأولوية خلال الخمس سنوات المقبلة، لتترجم خلاصة العديد من مسارات التشاور العمومي حول تجويد النظام التعليمي بالمغرب، وتلامس ثلاث رافعات كبرى، تتمثل في تمكين التلميذ من التعلمات الأساسية وضمان شروط استكمال المسار التعليمي الإلزامي، وتحفيز الأستاذ والحرص على تكوينه وضمان مساهمته في تحقيق النجاح الدراسي للتلميذ، وكذا توفير مؤسسات تعليمية حديثة ومنفتحة وتعزيزها بفريق بيداغوجي يتحلى بروح المبادرة.