الوكالات الحضرية أداة مهمة لمواكبة التطورات الكبرى وتحقيق التأهيل الترابي والمجالي (وزيرة)

أبرزت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري ، اليوم الثلاثاء ، أن الوكالات الحضرية أداة مهمة لمواكبة التطورات الكبرى وتحقيق التأهيل الترابي والمجالي .

وأضافت السيدة المنصوري ، في كلمة تلاها نيابة عنها الكاتب العام لقطاع الإسكان خلال أشغال الدورة الثامنة للمجلس الاداري للوكالة الحضرية للعرائش -وزان ،أن الوزارة تسعى جاهدة الى دعم وتقوية الأدوار التنموية التي أضحت تطلع بها الوكالات الحضرية خلال مباشرة ورش إحداث وكالات حضرية جهوية من أجل ضمان تغطية ومواكبة 12 جهة التي تعرف دينامية اقتصادية ذات وقع على الحركة العمرانية .
وأكدت ، خلال أشغال الدورة التي حضرها عامل اقليم العرائش السيد بوعاصم العالمين وممثلو السلطات المحلية و الهيئات المنتخبة بالمنطقة والغرف المهنية الجهوية والمصالح الخارجية والجمعيات المهنية ، أن الوزارة تعمل أيضا على ابتكار وبلورة مشاريع وتصورات مجالية ذات بعد جهوي تؤمن التوجيه السليم للتهيئة الحضرية وإعادة التأهيل الملائم والشامل للبرامج ومخططات العمل بما يحفز الاستثمار المنتج ويضمن الاستغلال الأمثل والمستدام للمؤهلات التي تزخر بها جهات المملكة .
واعتبرت أن المجال الترابي للوكالة الحضرية للعرائش – وزان المنتمي لجهة طنجة تطوان الحسيمة   له حمولة معمارية وحضارية و مميزات تاريخية ورمزية وكذا إمكانات طبيعية ومؤهلات اقتصادية وفلاحية وثقافية هامة وواعدة وخصوصيات دينية تشكل نقطة جذب واستقطاب للاستثمارات المنتجة و تمنح قيمة سياحية مضافة ومستدامة  وواجهة سياحية مستقطبة دوليا ووطنيا  .
ورأت السيدة المنصوري أن الوكالات الحضرية تعد شريكا متميزا للجماعات الترابية في ظل رهان المملكة على الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي يهدف الى إطلاق قدرات الجهات وامكاناتها المتنوعة بغرض تحقيق تنمية جهوية متكاملة ومتوازنة كفيلة بالرفع من تنافسية المنطقة وتكريس دورها كقوة صاعدة على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وأضافت أن اهمية الظرفية الحالية ، والتي تطرح فيها بإلحاح كبير مسألة التنمية المستدامة المنسجمة والمتوازنة والعادلة للمجالات الترابية تتصدر قائمة أولويات وانشغالات جميع المتدخلين سعيا لتفعيل التوجيهات الملكية السامية وأجرأة الاصلاحات الدستورية بما ينسجم مع ارساء دعائم الجهوية المتقدمة وخلق تنافسية قادرة على جذب الاستثمار وتحفيز فرص الشغل .
وفي هذا السياق ، أشارت المسؤولة الحكومية الى أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تبنت مقاربة متجددة للسياسة الحضرية ترتكز بالأساس على إعداد مرجعيات تقنية جديدة من شأنها تجويد مضامين وثائق التعمير وأجرأة مبادئ التعمير المستدام ومراجعة مناهج التخطيط المجالي المعتمدة وتحيين المنظومة القانونية الخاصة بالقطاع علاوة على تنظيم وتأطير نمو مختلف المجالات ،كما اعتمدت  استراتيجية تدخل ذات بعد جهوي ومحلي ترتكز على مصاحبة وتأطير المبادرات المحلية عبر التشاور في أفق بلورة مشاريع مندمجة ومدمجة متعاقد بشأنها تعتمد إلتقائية التدخلات والتمويلات .
وأبرزت  الوزيرة أن القطاع الذي تشرف عليه  شرع في  إنتاج جيل جديد من وثائق التعمير أكثر مرونة لتحفيز الاستثمار ببنية متجددة ومقتضيات مرنة  تساهم في تطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات المعنية وتحفيز الاستثمار .
و حسب السيدة المنصوري ، فمنذ بداية  ولاية الحكومة الحالية تم انتاج 19 تصميم تهيئة فضلا عن العمل على فتح 120 ألف هكتار للتعمير في أفق سنة 2040 ، نسبة 50 في المائة منها موجهة للاستثمار و50 في المائة مخصصة للسكن وللمرافق والطرق ، وتدرس الوكالات الحضرية سنويا ما يفوق  800 ملف ، 80 في المائة منها مشاريع صغرى و20 في المائة مشاريع كبرى .