المعرض الدولي لإعادة التدوير وتدبير النفايات : مشاركون يدعون إلى الانتقال نحو اقتصاد دائري

طنجة –  دعا المشاركون في إحدى ندوات المعرض الدولي لإعادة التدوير وتدبير النفايات، الخميس بطنجة، إلى الانتقال إلى اقتصاد دائري و وضع حد للنموذج الخطي الذي قد تكون له عواقب خطيرة على البيئة.

وشكلت الندوة، التي عقدت تحت شعار “الاقتصاد الدائري والابتكار” في محاولة لرصد العلاقات القائمة بين المجالين، مناسبة للتفكير في حلول خلاقة لإنجاح الانتقال نحو اقتصاد أخضر يأخذ بعين الاعتبار الانتظارات البيئية والاجتماعية والمجتمعية.

واعتبر نور الدين لشهب، خبير دولي في مجال البيئة، أن “الاقتصاد الدائري يقوم على الاستغلال الأمثل للموارد وإحداث حلقات قيمة إيجابية”.

وتابع أن هذا النموذج الاقتصادي يرتكز على نماذج جديدة للتصميم والإنتاج والاستهلاك بما يضمن إطالة أمد حياة واستعمال المنتوجات، وإعادة استعمالها وتدوير مكوناتها.

من جهته، شاطر المدير العام لشركة التنمية المحلية “مرافق بركان”، رشيد المرابط، تجربته في مجال جمع وتدبير النفايات المنزلية، مضيفا “نعمل على توفير أجهزة متنقلة لضمان تثمين النفايات، ونعتزم تفويض تدبير النفايات على صعيد كل حي من أجل إنتاج الغاز الحيوي، الذي يمكن إعادة استغلاله على سبيل المثال في مشاريع الصناعات الغذائية”.

وتطرق متدخلون في إطار ندوة أخرى ضمن ثاني أيام هذا المعرض الدولي إلى عرض التكوين وملاءمته مع تطور القطاع على مستوى القارة الإفريقية.

وقالت آسية محسن، رئيسة قسم بمديرية البحث والهندسة والتكوين بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، باعتبارها ناطقة باسم شبكة تمثل السلطات العمومية، “أود أن أقول لكم إننا نعمل على منح قيمة اقتصادية للتأثيرات على البيئة”.

وأضافت “نعمل على وضع استراتيجيات تنظيمية واقتصادية لتسريع الانتقال نحو الاقتصاد الدائري”، موضحة أن فرز النفايات المنزلية رهين بتوفر البنيات التحتية ذات الصلة.

بدورها، أكدت مونية الليق، الرئيسة التنفيذية ل “أفريكان غرين تشالنج كونسلتينغ”، أنه “لا يمكن القيام بإجراء تكويني على صلة بتدبير النفايات إذا لم نتقن السياق الذي يوجد فيه”.

واعتبرت أن “كل بلد له خصوصياته، ونماذجه في الاستهلاك، وإصلاحاته وتشريعاته”، داعية القطاعين العام والخاص إلى توحيد جهودهما وخوض نقاش مشترك من أجل الوصول إلى حلول مستدامة تأخذ بعين الاعتبار قضية ملاءمة التكوين مع السياق وخصوصيات كل بلد على حدة.

وأضافت “إن كنا نرغب في إحداث تغيير حقيقي من خلال التكوين، يتعين المراهنة بشكل أساسيا على مواكبة وتوعية المواطنين والمجتمع المدني”.

وبهدف تشجيع وتثمين الجهود والمبادرات الخلاقة للفاعلين المحليين والمهنيين والنسيج الجمعوي، خصص المنظمون جوائز ” RWM Awards” لحاملي المشاريع لتقديم عروضهم، حضوريا أو عن بعد، أمام اللجنة العلمية للمعرض.

وتنعقد النسخة الأولى من المعرض الدولي لإعادة التدوير وتدبير النفايات “RWM expo” تحت شعار “الانتقال إلى اقتصاد نظيف وتنافسي”، وذلك بمبادرة من مجلة “Energie / Mines et Carrières Magazine”، تحت إشراف وزارتي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والصناعة والتجارة، وبالشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجلس جماعة مدينة طنجة، من أجل المساهمة في الجهود الجماعية المتواصلة للمملكة المغربية لبلورة نموذج تنموي مستدام بتوجيهات ملكية استراتيجية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وعملا بالالتزامات الدولية للمغرب.

كما تندرج هذه التظاهرة الدولية ضمن استراتيجية المغرب الجديدة في انتقاله إلى اقتصاد أخضر ومستدام ، وهو مشروع رائد ورئيسي للمملكة.

يعمل المعرض، المنظم حضوريا وعن بعد، على توحيد جهود كافة الفاعلين في مجال تدبير وتثمين النفايات حول مواضيع تهم الإطار المؤسساتي والتشريعي والمالي، والسياسات الترابية، والاقتصاد الدائري، وفرص إعادة تدوير وتثمين النفايات المنزلية والصناعية، ونزع الكربون من الصناعة، وتجويد عمليات التصنيع لخفض النفايات، والتكنولوجيات الخضراء الجديدة، والتكوين والبحث والتطوير.