المعرض الدولي لإعادة التدوير وتدبير النفايات : خبراء يناقشون التدبير المستدام للنفايات الحضرية

طنجة-  شكل “تدبير النفايات الحضرية” و”التثمين الطاقي للنفايات” محور ندوتين أمس الخميس بطنجة، ضمن الدورة الأولى للمعرض الدولي لإعادة التدوير وتدبير النفايات.

وشكلت هذه التظاهرة مناسبة من أجل تبادل وجهات النظر والممارسات المثلى في ما يتعلق بتدبير النفايات الحضرية والتثمين الطاقي للنفايات في سياق يتميز بالتغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية على الوسط الطبيعي.

وشدد رئيس مجموعة “ECOMED”، في كلمة بالمناسبة، أحمد حميدي، على الإكراهات المتعلقة بتثمين النفايات بالمغرب، والتي تتميز على الخصوص بتوفرها على نسبة من الرطوبة، إلى جانب بعض الإكراهات ذات الصلة بالأسعار.

واعتبر أنه “لإنتاج وقود صلب مستعاد (CSR)، وهو الوقود الذي يمكن أن يستعمل في أفران إنتاج الاسمنت كوقود بديل عن الطاقات الأحفورية، يتعين أن تكون النفايات جافة، بينما النفايات التي يتم جمعها تكون مبتلة، ما يقتضي إعادة تجفيفها، الأمر الذي يتطلب نظام تهوية مهم”.

من جهته، استعرض محمد بيوض، رئيس القسم التقني بجماعة وجدة، تجربة المدينة في التدبير المندمج للنفايات الصلبة، خاصة في مجال التثمين الطاقي عبر استخراج الغاز الحيوي وإنتاج الكهرباء.

وتابع السيد بيوض “أطلقنا في عام 2005 مشروعا رائدا بشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة البيئة ومنظمة الأمم المتحدة من أجل ضمان اقتناء الكهرباء المنتجة في هذا الإطار”.

وأوضح أن هذا المشروع “تلقى إلى غاية اليوم أكثر من 3 ملايين طن من النفايات، وأنتج حوالي 18 ألف ميغاواط، أي ما يعادل حوالي 5 ميغاواط يوميا على مدى 10 سنوات”.

وأشار إلى أن المبدأ يقوم على “دفن النفايات وتغطيتها لتوفير بيئة منعدمة الأكسيجين، ثم تركيب جهاز لاستخراج الغاز الناتج عبر مضخات، ثم إيصال هذا الغاز الغني بالميثان CH4 نحو محرك يشتغل بالغاز والذي يحوله إلى كهرباء”.

وتنعقد النسخة الأولى من المعرض الدولي لإعادة التدوير وتدبير النفايات “RWM expo” تحت شعار “الانتقال إلى اقتصاد نظيف وتنافسي”، وذلك بمبادرة من مجلة “Energie / Mines et Carrières Magazine” ، تحت إشراف وزارتي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والصناعة والتجارة، بالشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجلس جماعة مدينة طنجة، من أجل المساهمة في الجهود الجماعية المتواصلة للمملكة لبلورة نموذج تنموي مستدام وفقا للتوجيهات الاستراتيجية لجلالة الملك وعملا بالالتزامات الدولية للمغرب.

كما تندرج هذه التظاهرة الدولية ضمن استراتيجية المغرب الجديدة في انتقاله إلى اقتصاد أخضر ومستدام، وهو مشروع رائد ورئيسي للمملكة.

ويعمل المعرض، المنظم حضوريا وعن بعد، على توحيد جهود كافة الفاعلين في مجال تدبير وتثمين النفايات حول مواضيع تهم الإطار المؤسساتي والتنظيمي والمالي، والسياسات الترابية، والاقتصاد الدائري، وفرص إعادة تدوير وتثمين النفايات المنزلية والصناعية، ونزع الكربون من الصناعة، وتثمين عمليات التصنيع لخفض النفايات، والتكنولوجيات الخضراء الجديدة، وكذا التكوين والبحث والتطوير.