المضيق الفنيدق : “شركة معدان” وجدت سندها في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

 تمثل شركة معدان وأولاده نموذجا للمقاولة الطموحة والناجحة، التي تمكنت من الانتقال من مشروع عائلي بسيط إلى شركة متخصصة في البستنة والحدائق، حيث أضحت نموذجا ملموسا لانخراط ومثابرة المقاولة العائلية، بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة المضيق الفنيدق، ولاسيما برنامج المبادرات الاقتصادية المندمجة.

في عام 2020، قررت السيدة رشيدة الطويل استثمار هواية زوجها المولع بأعمال البستنة وغرس المشاتل، للانطلاق في عالم المقاولة وخوض غمار تجربة لطالما راودتها منذ سنوات.

بعد اطلاعها على برنامج المبادرات الاقتصادية المندمجة، الذي أطلقته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى عمالة المضيق الفنيدق، والذي يتيح إمكانية دعم وتمويل ومواكبة المشاريع الاقتصادية، حسمت السيدة رشيدة الطويل قرارها بالانخراط في عالم المقاولة، خاصة وأن عطالة ابنيها بعد نهاية مشوارهما الدراسي بدأت تؤرقها كثيرا، لتقرر استثمار خبرة وتجربة زوجها في الزراعة، وخاصة البستنة، وتبحث لها عن منفذ لإنقاذ أبنائها من براثين العطالة.

في بداية مشوارها، فتحت السيدة رشيدة الطويل منبتا عاديا وصغيرا بمحاذاة منزل الأسرة الذي يتواجد على مستوى الطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين مدينتي تطوان والمضيق، لتنتقل في المرحلة الأخيرة إلى تأسيس شركة عائلية، والانتقال بالتالي من الهواية إلى مشروع مهيكل.

وراهنت هذه المقاولة الطموحة، التي تؤمن بقوة بأهمية الجدية والالتزام، بعدما واجهت العديد من الصعاب تمثلت في الإكراهات المالية والتقنية والبشرية وغيرها، على معادلة تقوم على منتوجات جيدة بأسعار معقولة وفي متناول الجميع.

وقالت السيدة الطويل ،في تصريح لقناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، لقد كانت تعوزني الإمكانيات المادية والتدبيرية من أجل حسن إنجاز وتطوير هذا المشروع العائلي الذي ساورتني فكرته منذ سنوات ، خاصة وأن زوجي كان مهووسا بأعمال البستة والحدائق.

وأضافت الطويل أنها لم تكن لتمول وتطور هذا المشروع لولا مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ “بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استفدت من مساهمة قدرها 75 ألف درهم، موجهة كليا لاقتناء تجهيزات، إضافة إلى مواكبة تقنية وتدبيرية من أجل الترجمة الفعلية لكل أهداف هذا المشروع المشروع الطموح.

وأشارت السيدة الطويل الى أن مشروعها ، بالإضافة إلى أنه كان المنقذ لإبنيها من شبح البطالة ، مكن من خلق مناصب شغل لأبناء الحي، الذين أصبحوا جزءا من هذه المقاولة.

وشددت المتحدثة على ضرورة الايمان بالفكرة والمشروع، وأن عامل السن لم ولن يكون عائقا أمام إثبات الذات والنجاح، وأنها نمودج لمرأة لطالما حلمت بتحقيق الذات من خلال إنشاء شركة تسهم بها في إحتضان أبنائها وخلق مناصب شغل لأبناء الحي والمنطقة، فكانت أن وجدت في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بابا كبيرا لتحقيق أحلامها.