الحسيمة .. الشريط الساحلي والساحات العمومية متنفس لساكنة الحسيمة

يسجل الشريط الساحلي والحدائق والساحات العمومية إقبالا ملحوظا من لدن ساكنة الحسيمة، التي تعتبرها ملاذا رائعا ومتنفسا حقيقيا للترويح عن النفس وقضاء أوقات ممتعة، خاصة بعد توالي سلسلة من الهزات الأرضية الارتدادية التي ضربت المنطقة مؤخرا.

وعادت ساكنة المدينة لتمارس حياتها بشكل عادي وطبيعي، بعد الهزة الأرضية التي شهدها الإقليم في الساعات الأولى من صباح الخميس، وبلغت قوتها 4ر5 درجات على سلم ريشتر، وخلفت بعض الهلع لحظة وقوعها.

ويشهد كورنيش صاباديا، أحد الفضاءات الشاطئية والمتنفسات المتميزة بالحسيمة، الذي جرت إعادة تهيئته وتأهيله في إطار برنامج التنمية المجالية “الحسيمة منارة المتوسط”، توافدا وإقبالا كبيرا من قبل المواطنين والمواطنات سواء الراغبين في ممارسة رياضة المشي، أو التواقين إلى قضاء أوقات رائعة رفقة أسرهم وأبنائهم للاستمتاع بزرقة البحر والطبيعة الخلابة.

الوضع لا يختلف كثيرا في شاطئ كالابونيطا القريب من وسط المدينة، والساحة المطلة على شاطئ كيمادو، وباقي الساحات والفضاءات بالمدينة، التي تحج إليها الساكنة بكثافة للتنزه والترويح عن النفس.

وأوضحت إسراء، موظفة بمدينة الحسيمة اعتادت ممارسة رياضة المشي بكورنيش صباديا، في تصريح للقناة الإخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء (إم 24) أنه “بالرغم من الهزة الأرضية التي شهدتها المدينة وأحدثت بعض الهلع لدى الساكنة، فإن الأمور عادت الآن إلى طبيعتها، حيث تمارس الساكنة حياتها بشكل عادي وطبيعي”.

على نفس المنوال، أبرز عبد المجيد المنحدر من الحسيمة، وأحد رواد الكورنيش، في تصريح مماثل، أن “ساكنة المدينة تخلصت على ما يبدو من آثار الهزة الأرضية، وتقصد بكثافة كورنيش صاباديا لممارسة الرياضة والتنزه رفقة أطفالها”.

في سياق متصل، تسجل المقاهي والمطاعم والمحال التجارية والخدماتية بمدن الحسيمة وإمزورن وبني بوعياش حركة دؤوبة وطبيعية وتقدم خدماتها كالمعتاد للزبناء والزوار المتوافدين على الإقليم.

بهذا الخصوص، أفاد هشام الفقيه فاعل جمعوي وإطار تربوي ببني بوعياش بأن الأمور “عادت إلى مجاريها وطبيعتها، حيث فتحت المقاهي والمطاعم أبوابها وتقدم خدماتها المعتادة للزبائن”.

وبمجرد وقوع الهزة الأرضية، التي سجل مركزها بجماعة أيت يوسف وعلي، سارعت السلطات المحلية والإقليمية للحسيمة إلى إحداث دوريات انتقلت إلى جميع الأحياء السكنية والشوارع وطمأنت الساكنة، حيث أصبحت الحالة اليوم عادية جدا ولا تدعو للقلق”.

هذا ما أكده عبد القادر المرابط، مدير الوكالة الحضرية للحسيمة سابقا، في تصريح للقناة الإخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء (إم 24)، مضيفا أن هذه الهزة لم تخلف أية خسائر مادية أو بشرية باستثناء ظهور شقوق بسيطة في أحد المنازل بمدينة بني بوعياش زارته لجنة تقنية واتخذت الإجراءات اللازمة بشأنه.

جمال أزرقان، مالك المنزل المتضرر الواقع بحي أيت فارس ببني بوعياش، أوضح في تصريح مماثل للقناة، أن الهزة الأرضية أحدثت بعض الشقوق والتصدعات في جنبات وحيطان المنزل، مشيدا بجهود السلطات المحلية والإقليمية والزيارة التفقدية التي قامت بها لجنة تقنية للمنزل.

وتابع جمال أن أبناءه يمارسون حياتهم بشكل عادي وطبيعي ويتابعون دراستهم وتعليمهم في أحسن الظروف.

والأكيد أن ساكنة الحسيمة ونواحيها، بالرغم من الوقع الذي خلفته الهزة الأرضية، عادت لتمارس حياتها بشكل عادي وطبيعي، للترويح عن النفس وقضاء أوقات رائعة بمعية أهلها وذويها.