التشكيلية وفاء مزوار تعرض أعمالها الفنية بطنجة

طنجة  – تعرض التشكيلية وفاء مزوار أعمالها الفنية بطنجة خلال فعالية ستفتتح يوم 26 من الشهر الجاري بقاعة دار الفن Dar D’Art بمدينة البوغاز تحت شعار “أمنا الأرض”.

 وأشار بلاغ للجهة المستضيفة الى أنه سيتم خلال هذا المعرض، الذي سيستمر الى غاية 31 من دجنبر المقبل، تقديم آخر أعمال هذه الفنانة المغربية الموهوبة.

 وأوضح المصدر أن الفنانة التشكيلية وفاء مزوار تعبر “من خلال لغتها الأيقونية عن القيم العالمية للإبداع، بل وتشاركها في صدق الوجود، أي الموهبة التي تظهر في عالم مصمم ببراعة : وهي متاهة تشكيلية تفتح للمتلقي فضاءات هائلة من المتعة والمعرفة”.

 ولشغفها بالتراث البصري للمغرب، تلمع وفاء مزوار سطح لوحاتها برسومات ذات سمات ليريكية، تستلهم مضامينها، بشكل عفوي، من فن السجاد والوشم والديكور الأصيل بشكل عام.

 وتقوم الفنانة بتحويل الإشارات والرموز المرتبطة بالجسد وتعيد تفسيرها وبلورتها بنقاء كبير. و في هذا السياق من البحث، تهدف مقاربة وفاء مزوار التشكيلية إلى تحرير الخيال الجماعي و إعادة تثمين روائع التراث التصويري الذي اقتصر استخدامه، إلى حد ما، على البعد النفعي.

 واختارت الفنانة وفاء مزوار، حاليا، فضاءات تلورية من التجريد الإيمائي. وهو فعل تشكيلي يذكر، من بين أمور أخرى، بالوجود والجذور والانتماءات.

 والفنانة التشكيلية وفاء مزور، التي تنحدر من مدينة مكناس حيث ولدت سنة 1957، هي خريجة المدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء سنة 1980.

 وقد كرست التشكيلية وفاء مزوار خمسة عشر عاما من حياتها الفنية في مجال فن النسيج الحديث، وهو شكل فني لا يزال غير معروف لدى الجمهور الواسع. و سمح هذا النوع من الفن للتشكيلية بالفوز بالميدالية الذهبية في المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بتونس عام 1993.

 ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تخصصت الفنانة في الفن التجريدي باستخدام تقنيات مختلطة، وهي مزيج من المواد من خلال إبراز المادة في حد ذاتها.

 ويصف نقاد الفن المعاصر فنها بأنه عضوي وتركيبي، و يحمل أبعادا روحية. بحيث تستخدم الفنانة المواد المعادة تدويرها واستغلالها (مثل المعادن المستعملة، وصفحات من كتب قديمة ودواوين شعرية، وأخشاب يلفظها البحر …)، والأصباغ العضوية والمعدنية التي حملتها معها من أسفارها في مختلف ربوع الكرة الأرضية التي تسرد قصة معينة، والوسائط الطبيعية (مثل الرمل والكحل والطين وما إلى ذلك) لإعطاء جوانب ثلاثية الأبعاد أصلية لأعمالها.

 وانصرفت مزوار منذ بداياتها الأولى بالمنسوجات الجدارية ومواد تقليدية، من صوف وقطن وحرير وألياف وحلي، لتصوغ منها وعليها دعائم لأعمال فنية منمقة تنهل من المنابع والجذور، جالت بها عددا من العواصم والمعارض العربية والدولية.

 ويبقى استخدام الألوان المصبوغة هو أسلوبها الرئيسي في التعبير، واللعب على ألوان خاصة مستوحاة من الطبيعة كالبني والأحمر اللذين يمتزجان بالأزرق وبالبصمات الذهبية وألوان الأرض، مما يخلق عالما مضيئا هادئا.

 وسبق للتشكيلية وفاء مزوار أن عرضت أعمالها الفنية في أربع قارات (آسيا وأوروبا وأمريكا وإفريقيا). و في رصيدها العديد من الجوائز الكبرى، بما في ذلك الميدالية الذهبية للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية بتونس، والميدالية البرونزية في Dauphine Arts ، والميداليات الذهبية المزدوجة في دورة الألعاب الأولمبية للفنون الجميلة في لندن سنة 2012 ، وجوائز تقديرية وشرفية تمنح للنساء وللرجال المميزين .