إسدال الستار على موسم أصيلة الثقافي الدولي الثاني والأربعين

أسدل الستار، مساء الخميس، عن فعاليات الدورة الثانية والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بين 29 أكتوبر الماضي و 18 نونبر الجاري.

واحتضن قصر الحسن الثاني للملتقيات بأصيلة فعاليات الحفل الختامي للدورة الخريفية للموسم، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة، حيث تم تكريم وتتويج عدد من الفاعلين الثقافيين والجمعيات الشبابية والمبادرات البيئية عرفانا بجهودها المبذولة في مجال إشاعة ثقافة الإبداع والتطوع والحفاظ على البيئة.

وعادت جائزة البيئة “الحي الجميل” مناصفة بين سكان الزنقة 38 بحي السقاية وزنقة بنزاكور بشارع الإمام الأصيلي تتويجا لمبادراتهم المتميزة، خلال فترة الحجر الصحي وبعدها، لتزيين الحيين بالأصص والنباتات والطلاء، فيما عادت جائزة “المرأة العاملة” إلى عائشة السوسي، من مواليد سنة 1960، بالنظر إلى جديتها وتفانيها وإشرافها على تكوين شابات مدينة أصيلة في مجال الطرز لمدة تفوق 40 سنة.

وفاز بجوائز مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل كل من خولة طلحاوي (12 سنة) التي ظفرت ب “جائزة الإصرار” ، و بسمة اطاع الله (12 سنة) التي فازت بجائزة الخيال، فيما تميز طه الغربي (13 سنة)  بجائزة اللغة والأسلوب.

ومنحت مؤسسة منتدى أصيلة جائزة “جمعية السنة” إلى المنتدى المتوسطي للشباب الذي ينشط، وطنيا ودوليا، في مجال تقوية دور الشباب في مسارات التنمية الديموقراطية وتعزيز الحوار والسلام وثقافة المبادرة وريادة الأعمال.

وأبرز الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، في تصريح بالمناسبة، أن الدورة الثانية والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، التي نظمت هذه السنة خلال شهري أكتوبر ونونبر على خلاف السنوات الماضية، عرفت “نجاحا كبيرا بالنظر لما تضمنته من ندوات وفقرات مهمة”.

وأوضح السيد بن عيسى أن ندوات جامعة المعتمد بن عباد المفتوحة ومعارض الفنون التشكيلية ومختلف المشاغل والورشات، خاصة ورشة كتابة الطفل، كان لها أثر كبير، معتبرا أن دورة هذا العام عرفت “حضورا مهما وقويا لعدة فعاليات سياسية وأكاديمية وعلمية وأدبية والكثير من كبار الإعلاميين والذين حضروا من مختلف جهات العالم للاطلاع على ما يعرفه المغرب من دينامية واستقرار وحرية وتعددية”.

وأعلن عن أن التحضير لموسم العام المقبل انطلق الآن حيث سيكون على شكل 3 دورات متعددة، دورة ربيعية خاصة بالشعر والصناعات الحرفية، ودورة صيفية خاصة بالفنون، ودورة خريفية (جامعة المعتمد بن عباد المفتوحة) ستكون متخصصة للندوات الفكرية.

من جهته، أعرب المنسق العام للمنتدى المتوسطي للشباب، ياسين إيصبويا، في تصريح مماثل، عن سعادته بالحصول على جائزة “جمعية السنة”، معتبرا أن الجائزة هي اعتراف وتتويج لمجهودات شباب المنتدى، خاصة أبناء أصيلة، في تنظيم الندوات والمساهمة في إصدار دراسات علمية حول مشاركة الشباب في صناعة القرار والتطوع.

يذكر أن هذه الدورة تميزت بعقد ست ندوات، تطرقت أولاها إلى “المغرب العربي والساحل .. شراكة حتمية ؟”، بينما بحثت الندوة الثانية موضوع “أي مستقبل للديمقراطية الانتخابية ؟”، ثم ندوة ثالثة بعنوان “العرب والتحولات الإقليمية والدولية الجديدة .. العروبة إلى أين؟”، والندوة الرابعة لتكريم الإعلامي المغربي محمد البريني، ثم ندوة خامسة حول “الشيخ زايد .. رؤية القائد المتبصر”، واختتام الندوات بتنظيم اللقاء الشعري الثاني حول “لغة الشعر العربي اليوم”.

إلى جانب الندوات الفكرية، استضافت الدورة الخريفية فعاليات فنية متعددة، ضمنها ورشات للصباغة والحفر، ومشغل مواهب الموسم، ومشغل ورشة كتابة وإبداع الطفل وورشة لتنمية وتطوير كتابة الطفل، ومعرض فردي للفنان التشكيلي المغربي الإسباني خالد البكاي، ومعرض بعنوان “صيفيات الفنون”، ومعرضا للفنانين الصاعدين الزيلاشيين الشباب، ومعرض خاص بأعمال الأطفال في رواق مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن الدورة الصيفية للموسم (من 25 يونيو إلى 3 يوليوز) قد عرفت تنظيم مشغل الصباغة على الجداريات، كما جرت العادة منذ ربيع 1978، والذي نشطه 11 فنانا في مختلف أزقة مدينة أصيلة العتيقة، إلى جانب تنظيم مشاغل النحت والرسم والفنون التشكيلية، و ورشة خاصة بالأطفال في مجال الصباغة على الجداريات، ومعرض “ربيعيات 2021” ومعرض أعمال “مشغل أطفال الموسم” ،و”معرض الفنانين الزيلاشيين الشباب” وورشة “الإبداع الأدبي”، التي أشرف عليها الشاعر أحمد العمراوي.