السينما تحل ضيفا على ساكنة المؤسسة السجنية

طنجة

أكد المدير الجهوي لإدارة السجون وإعادة الإدماج بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، السيد عبد الراضي حاحو، اليوم الأربعاء بطنجة، أن السينما تضطلع بدور هام في مسلسل إعادة إدماج السجناء.

وأوضح السيد حاحو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش عرض الفيلم المغربي القصير “الشانطي”، في إطار فعاليات الدورة الـ 17 لمهرجان طنجة للفيلم المتوسطي القصير، أن العروض السينمائية التي تتم برمجتها بالمؤسسة السجنية تضطلع بدور هام في مسلسل إعادة إدماج السجناء وتعزيز ارتباطهم بالمجتمع.

وأبرز أن هذا النشاط، الذي يندرج في إطار انفتاح المؤسسة السجنية على أنشطة المؤسسات الأخرى، وفي إطار الشراكة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمركز السينمائي المغربي، يروم الحفاظ على الروابط بين السجناء ومحيطهم الخارجي، والانفتاح على ثقافات أخرى، وذلك من أجل تيسير العملية الإدماجية لهذه الفئة وتجويد الخدمات والرفع من الأنشطة المقدمة لها.

من جهته، قال المسؤول عن الأنشطة الثقافية والرياضية بالسجن المحلي بطنجة 1، زبير رضوان، في تصريح مماثل، إن هذا النشاط السينمائي يندرج في إطار البرنامج الثقافي السنوي للمؤسسة، “والذي تم الاشتغال عليه بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني والجمعيات وكافة القطاعات الحكومية الفاعلة داخل السجن المحلي”.

واعتبر السيد زبير أن السينما والقطاع الإعلامي السمعي والبصري يلعب دورا فاعلا في إعادة إدماج السجين، مبرزا أن “إعادة إدماج السجين هو مسلسل لا يتوقف فقط عند تكوينه وتعليمه، بل يقوم بالدرجة الأولى على الأنشطة الترفيهية والثقافية والفنية والرياضية التي تعد متنفسا بالنسبة للسجناء، وتزيح عنهم الشعور الذي يتولد مع مرور الأيام”.

وأضاف أن هذه المؤسسة السجنية تنظم أنشطة موازية في المسرح والسينما والموسيقى والفن والكتابة الأدبية، مشيرا إلى أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تراهن على أن يستفيد نزلاء المؤسسات السجنية من جل الأنشطة المقامة بالمدينة.

علاوة على ذلك، ذكر السيد زبير بأن المؤسسة تتوفر على لجنة تسهر، في هذا الإطار، على تسجيل جميع السجناء في قائمة تصنفهم حسب مواهبهم، وذلك لمواكبتهم وتكوينهم في صقل هذه المواهب.

ويروي الفيلم المغربي “الشانطي”، الذي تم عرضه بهذه المناسبة، قصة امرأة، في قرية نائية، تحاول جاهدة إيجاد زوج لابنتها الشابة، حتى لو كان الأمر يتطلب المشي لكيلومترات عديدة كل يوم.

وأبرز مخرج الفيلم، محمد أوماعي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أنه حاول في هذا العمل السينمائي “إبراز مكانة العلاقة الزوجية التي يجب أن تنبني على الاحترام والحب، وأهميتها في استمرار الحياة”.

من جهة أخرى، عبر نزلاء هذه المؤسسة السجنية عن سعادتهم بهذا العرض المميز، مشيرين إلى أنه يمثل فرصة لتبادل النقاش مع فاعلين في مجال السينما، وذلك من أجل تنمية معارفهم في هذا المجال.

ويهدف مهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة في دورته الـ17، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى أن يشكل تظاهرة فنية ثقافية توفر للمخرجين الشباب إطارا للتلاقي والتبادل السينمائي وتشجعهم على تحقيق طموحاتهم الإبداعية والفنية، وتحفز عرض والتعرف على أفلام قصيرة جديدة من كافة البلدان المتوسطية.

وتعرف الدورة الـ 17 للمهرجان، المنظمة إلى غاية 5 أكتوبر الجاري، مشاركة 46 فيلما من 17 بلدا من حوض البحر الأبيض المتوسط، تتنافس على ستة جوائز.