اختتام فعاليات الدورة الثانية عشرة لمنتدى ميدايز

طنجة

اختتمت مساء السبت بطنجة أشغال الدورة الثانية عشرة من منتدى ميدايز المنظمة تحت شعار “أزمة الثقة العالمية .. مواجهة عدم اليقين والهدم”، بحضور رئيس جمهورية السيراليون، السيد جوليوس مادا بيو.

وشارك في فعاليات هذه الدورة من المنتدى، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أزيد من 200 متدخل لمناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بالنمو الاقتصادي وتعقد مسلسل الحوار شمال – جنوب والتحديات الأمنية.

في كلمة بالمناسبة، توقف السيد جوليوس مادا بيو عند أزمة الثقة التي يعاني منها النظام العالمي، بمؤسساته الدولية المتعددة الأطراف وحزمة القوانين الدولية.

واعتبر رئيس سيراليون أن إفريقيا تواجه عددا من التحديات وهو الدافع الذي من اجله يتعين على القادة الأفارقة تبني مقاربة موحدة من أجل وضع سياسات داخلية وتمتين التعاون جنوب – جنوب بهدف الرد على القضايا الملحة ومواجهة عدم اليقين.

ولاحظ السيد مادا بيو أن إفريقيا يتعين أن تفكر في مستقبل الشباب، لافتا إلى أنه بالرغم من أن التكنولوجيات الحديثة تساعد على تبسيط الأمور المعقدة في الحياة، إلا أنها تحدث بالمقابل فضاءات جديدة للاضطرابات الاجتماعية، متجاوزة الحدود المرسومة، وقد تمس باستقرار المؤسسات القائمة.

بخصوص الموارد الطبيعية التي تزخر بها القارة الإفريقية، لاحظ رئيس سيراليون أن البلدان الإفريقية يتعين أن تتبنى إطار مفاوضات مشترك للاستفادة منها.

من جهته، ذكر رئيس معهد أماديوس ومؤسس منتدى ميدايز، إبراهيم الفاسي الفهري، أنه تمت مناقشة حوالي 40 موضوعا خلال 35 جلسة وندوة ضمن هذه الدورة من المنتدى وذلك بمشاركة فاعلين سياسيين وخبراء وأرباب قرار ورجال أعمال.

وقال إن “إفريقيا تأمل اليوم في أن يتعامل معها شركاؤها كقارة ذات سيادة، لها حق اختيار شركائها، دون أن يكون بمقدور أي أحد أن يملي عليها أي شيء”، متوقفا عند أهمية تنويع الشركاء الاستراتيجيين لإفريقيا، خاصة في إطار التعاون جنوب – جنوب.

وأضاف أن منتدى ميدايز هو منتدى عالمي لكن بتوجه إفريقي قوي، أصبح اليوم منصة لتعزيز التعاون جنوب – جنوب ووضع تصور لشكل جديد للتعاون يكون جنوب – شمال.

من جانبه، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن الفلسطينيين مازالوا ملتزمين بالسلام والحرية واحترام القانون الدولي والمبدأ الأساسي لتسوية النزاع بالطرق السلمية.

في هذا الصدد، جدد السيد عريقات موقف فلسطين بخصوص حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وانعقد منتدى ميدايز بين 13 و 16 نونبر بطنجة، حيث تطرق المشاركون إلى عدد من مستجدات الساحة الدولية من منظور تعزيز العلاقات جنوب – جنوب، من قبيل التهديدات التي تعترض النمو العالمي ودينامية التجارة الدولية، والتحديات الأمنية وتعقد الحوار السياسي بين الشمال والجنوب، وتحرك المجتمع المدني ببلدان الشمال والجنوب.