أصيلة في طور الانتقال إلى مدينة “متكاملة”

أصيلة

أجرى الحديث: عبد الحق يحيى
أكد نائب رئيس جماعة أصيلة، السيد توفيق لزاري، أن حاضرة أصيلة بصدد التحول إلى مدينة “متكاملة” في مجال التنمية المحلية، وذلك بفضل مختلف المشاريع والبرامج المنجزة على مدى العقود الماضية أو تلك المبرمجة مستقبلا.

وأبرز السيد لزاري، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مدينة أصيلة تحولت، منذ ثمانينيات القرن الماضي، من حاضرة “منسية” إلى مدينة مشعة وجذابة على الصعيد الوطني، حيث كانت تشهد المدينة، إلى وقت قريب، ركودا اقتصاديا بسبب ضعف البنيات الخاصة باستقبال الأنشطة الاقتصادية والسياحية والسوسيو-اجتماعية.

وأكد أن السلطات المحلية، إبان تلك الفترة، ورغم مواردها المالية “المحدودة”، استطاعت، بفضل طموح وإصرار جميع المكونات المحلية، أن تتجاوز هذا الركود الاقتصادي وتنشئ مرافق سياحية مهمة، مصنفة وغير مصنفة، خدمة لشعار المدينة “الثقافة في خدمة التنمية”.

وفي هذا الصدد، أشار السيد لزاري إلى أن الجماعة وقعت اتفاقيتين مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تهم تهيئة طرقات المدينة بغلاف مالي إجمالي 220 مليون درهم، بهدف فك العزلة عن مجموعة من أحياء المدينة التي كانت تشكل نقطا سوداء.

وأضاف أن الجماعة استطاعت، في إطار الموارد الذاتية التي تتوفر عليها، أن تقتني عقارا مساحته 56 هكتارا لتشييد منطقة صناعية مندمجة، باعتبارها مطلبا للساكنة، مبرزا أن الشطر الأول من هذا المشروع يوجد قيد الإنجاز، إذ من المتوقع أن يحتضن في مرحلة أولى، ما بين 70 و80 وحدة إنتاجية بالمدينة.

وبخصوص النهوض بالصناعات التقليدية المحلية، توقف السيد لزاري عند مجمع الصناعة التقليدية بالمدينة، والذي يضم حاليا 11 محلا للصناع التقليديين المحليين، بالإضافة إلى وحدة تكوين للتدرج المهني، في أفق تشييد مراكز للتكوين المهني بالتعاون مع مؤسسة منتدى أصيلة وكتابة الدولة في التكوين المهني.

وارتباطا بالجانب المواصلاتي، قال السيد لزراي “نتوفر على أجمل محطة طرقية في المملكة المغربية، والتي ستفتح أبوابها في القريب العاجل أمام ساكنة وزوارها”، مضيفا أن سلطات المدينة عبأت، بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، غلافا ماليا مهما لتدارك النقائص المسجلة في بنية الميناء.

وتطرق السيد لزراي، من جهة أخرى، إلى الخصاص المسجل في بعض المرافق الحيوية بالمدينة من قبيل الأسواق العمومية والفضاءات الرياضية، مؤكدا، في هذا السياق، أن السلطات المحلية تعمل تجاوز هذا الخصاص من خلال إبرام شراكات مع القطاعات المؤسساتية المختلفة وإيجاد مصادر تمويل جديدة.

وسجل أن مدينة أصيلة أضحت قبلة للهجرة الداخلية، بفضل الإشعاع التي باتت تعرفه المدينة، حيث “شهدت تزايدا ديموغرافيا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يقتضي مواكبة هذا التحول عبر تحديث المرافق بشكل دائم يمكن الوافدين الجدد من المساهمة في التنمية المحلية وتفادي العشوائية”.

وخلص المسؤول المحلي بالتأكيد على أن “هذه المشاريع ستنعكس إيجابا على الساكنة الحريصة على صون مدينتها والحفاظ عليها”، مسجلا في الآن ذاته، وجود صعوبات على غرار باقي المدن، وهو “ما يستلزم مضاعفة الجهود من قبل السلطات المحلية لتوفير مختلف الخدمات الأساسية من تطبيب وتعليم وتوفير لفرص الشغل”.