شفشاون تحتضن دورة تكوينية لتأهيل الأسر ومهني التكفل بالأشخاص ذوي إعاقة التوحد

نظمت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بشفشاون، مؤخرا، دورة تكوينية محلية لتأهيل الأسر والمهنيين المختصين في التكفل بالأشخاص ذوي إعاقة التوحد، تحت شعار “كفاءات في التوحد لدعم الأسر وتأهيل المتدخلين”.

وتأتي هذه الدورة التكوينية، الثانية من نوعها والتي احتضنها المركب الاجتماعي الحافة، في إطار البرنامج الوطني “رفيق” للتكفل بالأطفال ذوي التوحد، الذي تشرف عليه وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة والتعاون الوطني، والذي يروم أجرأة السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، لاسيما ما يتعلق بالمساهمة في الارتقاء بجودة خدمات التكفل بالأشخاص المصابين بطيف التوحد.

وحسب معطيات المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، فقد أطرت هذه الدورة التكوينية، التي شهدت حضور 16 مشاركا، المتخصصة في الإعاقة، كوثر سامي، حيث قدمت المبادئ البيداغوجية والطرق الملائمة للتعامل مع المصابين بالتوحد.

وأبرز المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، رشيد المدني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية هذه الدورة التكوينية، التي استمرت لخمسة أيام سواء، من حيث الموضوع أو الأهداف المسطرة، موضحا أنها مكنت من تلقين أفراد الأسر والمهنيين السبل السليمة في التعامل مع مرضى التوحد.

وأضاف أن هذا التكوين المحلي “يهدف إلى تأهيل الأسر لتمكينها من المستجدات البيداغوجية للتعامل مع الأطفال ذوي التوحد بغية إدماجهم في المجتمع، وأيضا لتكوين الموارد البشرية المتخصصة لدعم أنشطة المركزين المخصصين للتكفل بهذا النوع من الإعاقة بالإقليم، والواقعين بالسطيحات وباب برد”، موضحا أن هذين المركزين أحدثنا بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وسيتم افتتاحهما قريبا.

وشكلت الورشات التطبيقية فرصة لتقوية معارف المستفيدين حول طريقة التعامل مع إعاقة طيف التوحد، وذلك من خلال تعريف هذا الاضطراب وأعراضه وتشخيصه مبكرا وتعريفه، إلى جانب استعراض تقنيتي “التعليم بالمحاولات المنفصلة”  (DTT)و”التعلم في البيئة الطبيعية” (NET)، إلى جانب حث المشاركين على تقاسم هذه المعارف مع محيطهم المهني والعائلي.

وكانت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة قد أطلقت برنامجا هو الأول من نوعه في المغرب لتأهيل مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي إعاقة التوحد، سيرا على نهج عدد من الدول المتقدمة، التي أحدثت مثل هذا البرنامج كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وكندا.

ويهدف البرنامج الوطني لتأهيل مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي الإعاقة، والذي أطلق عليه اسم “رفيق”، إلى توفير خبرات وطنية ذات كفاءة عالية في هذا المجال، وتأهيل أطر المؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية العاملة في مجال إعاقة التوحد، وتمكين أفراد الأسر المعنية من الطرق والأساليب الملائمة في مجال إعاقة التوحد.

وسيتم تكوين 180 إطارا على مدى ثلاث سنوات، بمعدل ستين إطارا في السنة، سيتولون بدورهم الإشراف على تأهيل 3600 مستفيدة ومستفيد من الأشخاص العاملين في مجال إعاقة التوحد، على مدى ثلاث سنوات.