ساهمت الجهة بنسبة %8.6 في الناتج الداخلي الخام سنة 2017

ساهمت جهة طنجة -تطوان -الحسيمة في الناتج الداخلي الخام سنة 2017 بنسبة 6ر8 في المائة، لتحتل بذلك المركز الخامس ضمن الجهات الأكثر خلقا للثروة، حسب تقرير أعدته وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

وأوضح المصدر ذاته أن الجهة التي تحتل موقعا استراتيجيا على اعتبار أنها تقع جنوب مضيق جبل طارق وتفرض نفسها كملتقى للمبادلات البحرية الدولية، سجلت سنتي 2010 و2017 معدل نمو يصل إلى 6ر4 في المائة، لاسيما بفضل عمالة طنجة -أصيلة وإقليم تطوان اللذين يستحوذان معا على أزيد من 58 في المائة من الثروة التي تملكها الجهة.

وتحتل جهة طنجة -تطوان -الحسيمة، التي تعتبر أقرب منطقة في القارة الإفريقية إلى أوروبا، وتعد صلة وصل حقيقية بين القارتين، المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث حجم الصادرات، حيث مثلت نحو 25 في المائة من الصادرات الصناعية الوطنية سنة 2013. وفي الواقع، تتميز هذه الجهة بعرض لوجيستي تنافسي ويد عاملة شابة ومؤهلة.

وذكر التقرير أن اقتصاد الجهة تهيمن عليه أنشطة قطاع الخدمات التي تمثل حوالي 4ر8 في المائة من القيمة المضافة للقطاع الثالث و 2ر55 في المائة من إجمالي القيمة المضافة للجهة، فيما يحتل القطاع الثاني المرتبة الثانية على المستوى الوطني بمساهمته بنحو 8ر9 في المائة، بفضل قطاع الصناعة.

من جهته، يساهم القطاع الأولي المدعوم بنحو 90 في المائة من قطاع الفلاحة مقابل 10 في المائة لقطاع الصيد البحري، بنحو 2ر8 في المائة في الناتج الداخلي الخام الأولي الوطني، وبحوالي 9ر12 في المائة على مستوى القيمة المضافة للجهة، تستحوذ العرائش على نحو 36 في المائة منها.

من جهة أخرى، استفادت الجهة من استثمار عمومي توقعي يناهز 4ر7 مليار درهم، يمثل حصة تقدر بـ7 في المائة من استثمار المؤسسات والمقاولات العمومية على المستوى الوطني، مما خول الجهة احتلال المرتبة الرابعة على الصعيد الوطني خلف كل من جهات الدار البيضاء -سطات (36 في المائة)، والرباط -سلا -القنيطرة (17 في المائة) ومراكش -آسفي (10 في المائة).

وفي ما يتعلق بمعدل البطالة بالجهة، فقد شهد ارتفاعا ملحوظا ليستقر في حدود 8ر7 في المائة سنة 2018، مقابل 6ر9 في المائة سنة 2016، وهو نسبة جيدة مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 8ر9 في المائة.

وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن النساء يعانين من نسبة بطالة مرتفعة مقارنة بالرجال، حيث تبلغ هذه النسبة لديهن 8ر13 في المائة مقابل 6ر8 في المائة لدى الرجال سنة 2016، أي بفارق بلغ 2ر5 نقطة، مسجلة أن نسبة البطالة تختلف من إقليم لآخر على مستوى الجهة، حيث تبلغ 5ر20 في المائة بإقليم تطوان، مقابل 8ر3 في المائة بإقليم الحسيمة.

وفي ما يتعلق بجودة الحياة، أفاد التقرير بأن 5ر93 في المائة من ساكنة الجهة تستطيع الولوج إلى الكهرباء، متجاوزة بالتالي المعدل الوطني المقدر بـ6ر91 في المائة، لكن الوثيقة أشارت إلى أن 9ر63 في المائة فقط من ساكنة الجهة زودت بخدمات الماء الصالح للشرب سنة 2014، بفارق كبير عن المستوى الوطني البالغ 73 في المائة.

من جهته، يبلغ مستوى البعد عن الطريق المعبدة بالجهة 3ر4 كيلومتر، وهو معدل مرتفع مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 3 كيلومترات فقط.

وحسب المصدر ذاته، فإن الجهة احتلت سنة 2014 المرتبة الثالثة وطنيا في ما يتعلق بمعدل البطالة، بنسبة بلغت 6ر2 في المائة مقابل 8ر4 في المائة على المستوى الوطني. كما سجلت أداء جيدا في ما يتعلق بمعدل الهشاشة مقارنة بالمستوى الوطني، حيث بلغ معدل الهشاشة بالجهة 6ر9 في المائة مقابل 5ر12 (المعدل الوطني). غير أن التقرير سجل في المقابل استمرار وجود التفاوتات على مستوى أقاليم الجهة تناهز في بعض الحالات فارق 14 نقطة.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن الجهة التي تحتل الرتبة الثالثة وطنيا في ما يتعلق بالكثافة السكانية، سجلت متوسط سنوات دراسة بلغ 18ر5 سنة في 2014 ، أي معدلا أقل من المتوسط الوطني البالغ 64ر5 سنة، فيما وصل معدل الأمية لدى ساكنة الجهة البالغة من العمر 10 سنوات فما فوق إلى 31 في المائة، مقابل 2ر23 في المائة على الصعيد الوطني.

وتجدر الإشارة إلى أن جهة طنجة -تطوان -الحسيمة، التي يغطي القطاع الغابوي نحو 31 في المائة من مساحتها الإجمالية، تتوفر على مؤهلات سياحية هامة تساهم في تنميتها الاقتصادية، بالإضافة إلى حقول للطاقة الريحية تساهم في إنجاز مركبات ريحية لإنتاج الكهرباء.