زيارة الوفد الأمريكي للعيون والداخلة تفتح أفاقا جديدة للشراكة القوية بين البلدين نحو إفريقيا (أكاديمي)

أكد الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، محمد يحيا، أن زيارة الوفد الأمريكي، بقيادة مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر، ستساهم في فتح آفاق جديدة للشراكة القوية القائمة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة لتشمل بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وقال السيد يحيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الزيارة من شأنها “فتح آفاق مستقبلية جديدة لتمتين علاقات الشراكة القوية دوما بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية لتشمل بلدان إفريقيا جنوب الصحراء”، مبرزا في هذا الصدد أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز حضورها بالمنطقة من خلال مشاريع سياحية وصناعية واقتصادية من شأنها المساهمة في تعزيز النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية الذي تبناه المغرب منذ سنة 2015 باستثمارات تصل إلى 70 مليار درهم.

وأوضح أن زيارة الوفد الأمريكي، الذي حل سلفا بالجزائر حيث أكد بوضوح على أن المفاوضات لتسوية قضية الصحراء يتعين أن تتم داخل مقترح الحكم الذاتي المغربي، تأتي في سياق أجرأة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية الكاملة على الأقاليم الجنوبية، والذي أعطى دعما ودفعة قويتين للقضية الوطنية، وتوج الانتصارات التي حققتها الدبلوماسية المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وسجل السيد يحيا بأن زيارة المسؤول الأمريكي للأقاليم الجنوبية هو “نصر كبير للقضية الوطنية العادلة، ودعم قوي للمشاريع المهيكلة الكبرى والاتفاقيات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب”، معتبرا أنها تأكيد كذلك على الموقف الأمريكي القاضي بأنه “لا يمكن أن يكون هناك حل دائم وقابل للحياة والأجرأة على أرض الواقع لنزاع الصحراء غير الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

وخلص الأكاديمي إلى أن “التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية، ولاسيما الموقف الأمريكي، تعتبر ردا واضحا على أعداء الوحدة الترابية، وتنبيه لهم بأن زمن الأحلام الوهمية للحرب الباردة، التي ما زال البعض يؤمن بها، قد ولى”.