بينالي التصوير الفوتوغرافي بقرطبة يحتفي بمدينة شفشاون

تستضيف ” مؤسسة البيت العربي ” في قرطبة خلال الفترة ما بين 12 فبراير إلى 14 ماي معرضا للصور الفوتوغرافية خصص للاحتفاء بمدينة شفشاون في إطار بينالي التصوير الفوتوغرافي السابع عشر .

ويسعى هذا المعرض الفوتوغرافي الذي أطلق عليه اسم ” اللؤلؤة الزرقاء ” في إحالة على اللون الأزرق النيلي الذي تشتهر به هذه المدينة المغربية العريقة والذي ينظمه الفنان مانويل لاما إلى أن يكون استعادة واسترجاعا عبر الصورة بأثر رجعي للعديد من تفاصيل وذكريات الرحلات التي قام بها هذا الفنان والمصور الإسباني إلى مدينة شفشاون .

وتأسر العشرات من الصور التي يتضمنها هذا المعرض والموزعة على مختلف جنبات فضاء ” البيت العربي ” بهندسته المعمارية المتميزة ونوافيره الحجرية التي تنفث الماء زوار المعرض الذين يفتتنون بامتزاج الأضواء والألوان والماء التي يزخر بها هذا الفضاء .

وأراد الفنان مانويل لاما من خلال هذا المعرض الذي ليس هو الأول الذي ينظمه حول المغرب أن يعبر من خلال الصور المعروضة لمدينة شفشاون عن عشقه وحبه للمملكة البلد الذي يعتز به بشكل خاص .

يقول لاما في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء ” كما نظمت سابقا معرضا عن المغرب أردت أن أحمل إلى هذا البينالي نظرة أخرى مختلفة ومغايرة عن هذا البلد ووقع اختياري على مدينة شفشاون ” بأبوابها وأزقتها الضيقة وفضاءاتها الرحبة وضوئها المشع والمتلألئ .

ويؤكد أن ” شفشاون هي مدينة متفردة من نواحي عديدة والصور التي التقطتها تؤرخ وتتتبع تفاصيل وجزئيات الحياة اليومية في هذه المدينة الآسرة حيث يطغى اللون الأزرق بكل أطيافه وبهاء الضوء وتجلياته في كل أركان وفضاءات المدينة ” .

إنها صور تعبر عن الحركية والجمال والضوء وتبدو أن لها حياة خاصة بها موازية لحياة الواقع وهي توقظ الحواس وتثير الرغبة في الغوص في عوالم هذه المدينة الساحرة .

ونجح الفنان لاما في أن يأسر من خلال عدسته ذلك الجو المبهج الذي يغلف المدينة والهدوء والسكون الذي يمتزج بالروائح التي تفوح من الأزقة الضيقة وتعرجات المدينة الزرقاء ” إن طموحي من خلال تنظيم هذا المعرض هو أن أسرد  قصة بلد مشكل من النور والضوء والألوان ” .

وسرعان ما يتذكر ” بالطبع أنا مصور فوتوغرافي حضري لكنني أولي اهتماما خاصا ونوعيا للوجوه وللسمات الطبيعية للإنسان وقسمات وجهه وفي المغرب أشعر بسعادة غامرة وأتشبع ملئ جفوني بهؤلاء الأشخاص وبإنسانيتهم وانفتاحهم ”  .

وبالفعل فإن الصور التي يعرضها الفنان إيمانويل لاما في هذا المعرض تشكل دعوة للسفر والالتقاء بالآخر والانجذاب إلى الألوان والأضواء والانغماس في عوالم مدينة شفشاون هذه المدينة اللازوردية بحدائقها وبساتينها متعددة الألوان والروائح وبأناسها والإنصات للأحاديث في الساحة الشهيرة ولتتبع كل التفاصيل والجزئيات من خلال العين الفوتوغرافية للفنان .

وتقدم مدينة شفشاون باعتبارها واحدة من أكثر المدن في العالم حضورا في المجلات المتخصصة نفسها ودون مقاومة تذكر إلى عدسة الفنان الإسباني .

وحسب ميكائيل زابكي مندوب المعرض فإن هذه المدينة تعد وجهة مألوفة للعديد من الفنانين الفوتوغرافيين .

ولتعريف جمهور قرطبة بحكايات وقصص هذه الصور التي يتضمنها المعرض وما تثيره من فضول لدى المتلقي تنظم مؤسسة ” البيت العربي ” جولات إرشادية بقيادة الفنان لاما الذي يتجول مع الجمهور المحدود الذي يزور المعرض بمختلف جنبات هذا الفضاء ويتقاسم معهم لحظات وزمن التقاط هذه الصور وبعض الحكايات والكواليس التي رافقت عملية قنص هذه السلسة من الكليشيهات التي تسلط الضوء على ” اللؤلؤة الزرقاء ” .

تقول شابة من قرطبة بعد زيارتها للمعرض ” إن هذه الصور الفوتوغرافية المعروضة هي دعوة مفتوحة إلى السفر لزيارة هذه المدينة وهذا البلد . لقد استمتعت كثيرا خلال هذه الجولة  ” .