الدخول الثقافي .. فاعلون يتطلعون إلى فتح الفضاءات الثقافية أبوابها

(إعداد: عزالعرب مومني)

يتطلع الفاعلون الثقافيون بإقليم الحسيمة إلى فتح مختلف الفضاءات الثقافية المتواجدة بالإقليم أبوابها قريبا في وجه الأنشطة والفعاليات الموسيقية والفنية لتحريك العجلة الثقافية بالإقليم ودعم النشاط الفني بمختلف تجلياته.

ويمني هؤلاء الفاعلون النفس بأن تعلن وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) قريبا عن فتح المراكز الثقافية وقاعات المسرح وأروقة الفنون والمكتبات التابعة للمراكز الثقافية أبوابها في وجه الفاعلين الثقافيين وعموم المواطنين لكسر الجمود الذي ميز فترة الحجر الصحي بالمملكة جراء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).

واعتبر الفاعل الثقافي والمسرحي، فؤاد البنوضي، أن إعادة فتح الفضاءات الثقافية بالحسيمة بما في ذلك المسارح والمراكز الثقافية وأروقة الفنون أضحى أمرا في غاية الأهمية لإعادة الدفء إلى المشهد الثقافي بالإقليم، لاسيما بعد إلغاء وتأجيل مجموعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية الهامة خلال الأشهر الأخيرة جراء الظرفية الاستثنائية التي تمر بها المملكة بسبب تفشي جائحة وباء كروونا.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن افتتاح هذه الفضاءات، في ظل احترام التدابير الاحترازية والوقائية المعتمدة من قبل السلطات المختصة، سيفسح المجال لتنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الهامة التي تهم الجانب التوعوي التحسيسي بخطورة جائحة كورونا، فضلا عن تقديم عروض مسرحية تحسيسية ووصلات فنية وموسيقية ترتبط ارتباطا وثيقا بالجائحة وتسهم في توعية المواطنات والمواطنين بمخاطرها العديدة على الفرد والمجتمع.

وسجل أنه بالرغم من تنظيم عدد من الأنشطة الفنية عن بعد، خلال الشهور الأخيرة، كالأمسيات الموسيقية والندوات التفاعلية ومسابقات في الرسم والصور الفوتوغرافية والشعر وعدد من المجالات الأخرى، إلا أنها لم ترق إلى مستوى التطلعات التي ينشدها الفاعلون الثقافيون بالإقليم، مشيرا في السياق ذاته إلى أن جائحة كورونا حالت دون تقديم عدد من العروض المسرحية التي أنتجتها أو كانت بصدد إنتاجها عدد من الفرق المسرحية بإقليم الحسيمة.

وبخصوص المنشآت الثقافية المنجزة أو الجاري إنجازها بإقليم الحسيمة، لاسيما المسرح الكبير للحسيمة والمعهد الموسيقي والمركز الثقافي لمدينة إمزورن و المركزان الثقافيان بترجيست وبني بوعياش، شدد الفاعل الثقافي والمسرحي على أن هذه البنيات تشكل إضافة نوعية لإقليم الحسيمة ومن شأنها المساهمة في تخفيف الضغط الموجود حاليا على دار الثقافة الأمير مولاي الحسن بالحسيمة التي تحتضن العديد من الأنشطة والملتقيات الثقافية والفنية على مدار السنة، على اعتبار أن هذه الفضاءات ستعزز قدرة الإقليم على احتضان مهرجانات وأنشطة فنية كبرى مستقبلا.

وأكد أنه بفضل هذه المنشآت الثقافية الهامة سيكون بمقدور الفاعلين الثقافيين والفنيين بالإقليم من الآن فصاعدا تقديم عروضهم المسرحية والموسيقية بعدد من المناطق المجاورة لمدينة الحسيمة كتارجيست وإمزورن وبني بوعياش وغيرها، كما سيكون المجال مفتوحا لساكنة هذه المناطق للاستفادة عن كثب من مختلف العروض والأنشطة المقدمة.

من جهته، أوضح الفاعل الثقافي عبد الحليم السمار أن المنشآت الثقافية المنجزة بإقليم الحسيمة أو التي شارفت أشغال إنجازها على الانتهاء، تعد مكسبا كبيرا للفن والفنانين والحركة الثقافية والفنية بإقليم الحسيمة التي كانت تفتقر إلى منشآت وبنيات ثقافية من هذا الطراز الرفيع.

وأكد أن البنيات الثقافية الجديدة ستسهم، من دون أدى شك، في إغناء وتنشيط الحركة الثقافة بالحسيمة على اعتبار أنها ستمكن الإقليم من احتضان العديد من التظاهرات المسرحية والفنية الكبرى كمهرجان نكور للمسرح ومهرجان ريا للموسيقى وغيرها من التظاهرات الهامة الكبرى التي تحظى باهتمام ساكنة الإقليم ومنطقة الريف عموما.

وخلص السمار إلى أن الفاعلين الثقافيين ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق الموسم الثقافي الجديد وشروع البنيات الثقافية الجديدة في تقديم خدماتها لتقديم إبداعاتهم المسرحية والموسيقية والفنية وإعادة الحركية الثقافية بالإقليم إلى سابق عهدها.