الخطاب الملكي التزام متجدد بالروح الوطنية للدفاع عن المصالح العليا للوطن

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أحمد الدرداري، إن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب هو بمثابة التزام متجدد مفعم بالروح الوطنية من أجل الدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية.

وأكد الدرداري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن خطاب الذكرى 68 لثورة الملك والشعب يؤكد على الالتزام بروح الوطنية كمؤشر على استمرار الدفاع عن حرية الوطن واستقلالية اختياراته، مبرزا أن جلالة الملك لم يعتبر هذه الذكرى “مجرد حدث تاريخي، وإنما هي ثورة مستمرة، تلهم الأجيال المتعاقبة، بنفس الروح الوطنية الحقة، للدفاع عن الوطن ومؤسساته ومقدساته”.

وأشار إلى أن “الخطاب الملكي السامي حمل إشارات واضحة وقوية على أن المغرب عازم على المضي قدما في تكريس مكانته في المنطقة الأورومتوسطية، عبر إرساء أسس وقواعد جديدة لتدبير علاقات الجوار تهدف إلى أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا”.

وبعد أن أشار إلى أن المغرب يظل “مستهدفا لكونه يتمتع بنعمة الأمن و الاستقرار والتي لا تقدر بثمن”، أبرز أن المغرب، بفضل سمعته ومكانته وشبكة علاقاته الواسعة والقوية يحظى بالثقة والمصداقية على الصعيدين الجهوي والدولي، مبرزا أن هذا النجاح “دفع بالأعداء، ومن بينها دول أوروبية كانت تعتبر من الشركاء الأوروبيين، إلى تبني مواقف عدائية ضد المغرب خوفا على مصالحها الاقتصادية وعلى أسواقها ومراكز نفوذها بالمنطقة المغاربية”.

وقال السيد الدرداري إن جلالة الملك أبرز بوضوح أن هذه الدولة لا تريد أن تفهم بأن قواعد التعامل تغيرت، وبأن الدول العربية والافريقية قادرة على تدبير أمورها، واستثمار مواردها وطاقاتها، لصالح شعوبها، معتبرا أن بعض قيادات هذه الدول لم يستوعبوا أن المشكل ليس في أنظمة بلدان المغرب الكبير، وإنما في أنظمتها، التي تعيش على الماضي ولا تستطيع أن تساير التطورات.

وتوقف عند “الاستخدام الماكر” لكل الوسائل، المشروعة وغير المشروعة، لتوريط المغرب، من قبيل التقارير الموجهة لعرقلة المسيرة التنموية للمغرب، والسعي لتشويه صورة المؤسسات الأمنية المغربية ومحاولة التأثير على قوتها وفعاليتها في الحفاظ على أمن واستقرار المغرب، مبرزا أن “هذه المؤامرات لا تزيد المغاربة إلا إيمانا وإصرارا، على مواصلة الدفاع عن وطنهم ومصالحه العليا، أحب من أحب، وكره من كره”.

وسجل أن هذا التوجه الجديد في الدفاع عن مصالح المملكة أمام الشركاء الأوربيين برز بشكل خاص في تدبير الأزمة عبر المسبوقة مع إسبانيا والتي هزت الثقة المتبادلة، موضحا أن تدبير الأزمة تم بكامل الهدوء والوضوح والمسؤولية والتركيز على الثوابت التقليدية والحرص على تعزيزها بالفهم المشترك لمصالح البلدين الجارين، وبمتابعة شخصية ومباشرة من جلالة الملك للخروج من  الأزمة وجعلها فرصة لإعادة النظر في الأسس والمحددات، التي تحكم العلاقات المغربية الاسبانية.