الاقتصاد الدائري : التوقيع بطنجة على مذكرة تفاهم لتثمين مخلفات القشريات

تم اليوم الاثنين بمدينة طنجة التوقيع على مذكرة تفاهم لإحداث وحدة لإعادة تدوير وتثمين المخلفات الناتجة عن تقشير القمرون في صناعة أشرطة التغليف الغذائية.

ووقع على مذكرة التفاهم، خلال حفل ترأسه والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة محمد مهيدية، كل من المدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، منير البويوسفي، ورئيس المؤسسة المغربية للعلوم المتقدمة والابتكار والبحث العلمي (مصير / MASCIR)، محمد خالد العرايشي، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، جلال بنحيون، والمدير العام لشركة “كلاس بول” عبد الوافي بوعيسى.

وتؤطر مذكرة التفاهم، التي تندرج في إطار جهود السلطات لتنمية وتنويع والنهوض بالنسيج الاقتصادي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة و عمالة المضيق الفنيدق بشكل خاص عبر إنشاء منظومات اقتصادية متكاملة ومستدامة ومبتكرة، محاور الشراكة لإنشاء وحدة لإعادة تدوير واستعادة المخلفات الناتجة عن تقشير القمرون من طرف شركة “كلاس بول” (KLAAS PUUL) بمدينتي طنجة والفنيدق.

ويندرج هذا المشروع في إطار رؤية السلطات الولائية والإقليمية لتطوير الاقتصاد الأخضر والدائري باعتباره رافعة استراتيجية وأساسية لخلق القيمة المضافة والتشغيل في المنطقة، لا سيما بعمالة المضيق-الفنيدق.

وتعتبر هذه المبادرة المبتكرة ثمرة لتفكير وجهد جماعي يروم توحيد الموارد والمعرفة والخبرة بين كافة المتدخلين في النسيج الاقتصادي، لتعزيز مكانة الجهة كقاطرة ونموذج للتنمية المستدامة، مع الأخذ بعين الاعتبار الرهانات البيئية، لا سيما من خلال البحث والتطوير التطبيقي والابتكار الجماعي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد مهيدية على أهمية مثل هذه المشاريع في إحداث فرص الشغل والدفع بالدينامية الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مشددا على ضرورة الإسراع في تنزيل المشروع على أرض الواقع بالنظر إلى قيمته الابتكارية ووقعه الاجتماعي والاقتصادي المرتقب.

من جهته، أبرز السيد بنحيون أن مذكرة التفاهم تروم تحديد مرتكزات الشراكة والتعاون بين الأطراف الموقعة قصد إنشاء منظومة متكاملة ومندمجة لإعادة تدوير وتثمين مخلفات القشريات في صناعة مواد ذات قيمة مضافة عالية واستغلالها كفرص للاستثمار وخلق فرص شغل جديدة على مستوى عمالة المضيق الفنيدق والجهة عموما، مبرزا أهمية المبادرة في دمج سلاسل الانتاج وإعادة والتدوير.

وتابع أن هذه المبادرة المبتكرة والصديقة للبيئة، والتي تحترم المعايير المعمول بها في المجال، تعد رافعة استراتيجية وأساسية من شأنها المساهمة في الاقلاع الاقتصادي بالعمالة، منوها بأن شركة “كلاس بول”، التي تعتبر واحدة من بين الشركات التي وثقت بالمؤهلات الاستثمارية للجهة، ستنشئ وحدة لتثمين منتجات البحر ستوفر حوالي 3 آلاف منصب شغل على المدى المتوسط.

بدوره، سجل السيد العرايشي أن مؤسسة “مصير” تمكنت من تطوير تقنية لصناعة أشرطة تغليف المواد الغذائية (Chitosan) انطلاقا من قشور القمرون والجمبري، موضحا أن الاتفاقية ستمكن من إنشاء وحدة إنتاجية لتطبيق هذه التقنية على مستوى صناعي، بمواكبة تقنية وعلمية من المؤسسة.

وذكر بأن مؤسسة “مصير”، التي أحدثت سنة 2007، تعتبر جمعية غير ربحية تقدم تقاريرها إلى جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وتسعى للابتكار لتلبية حاجات السوق، وتروم تعزيز وتطوير مراكز البحث التكنولوجي في مجالات المواد والمواد المتناهية الصغير (نانو) والتكنولوجيا الحيوية والإلكترونيات الدقيقة وعلوم الحياة.

وتتوفر المؤسسة على منصات علمية متطورة ورأس مال بشري عالي المستوى، حيث يعمل الباحثون التابعون لها في مختلف المجالات المبتكرة والمتكاملة، من المناجم إلى الطاقات المتجددة، مرورا بالنقل والصحة، مع التركيز بشكل خاص على الاحتياجات الحالية والمستقبلية للصناعة والزراعة والفاعلين الاقتصاديين بشكل عام.

كما تهدف المؤسسة إلى تعزيز نتائج أبحاثها وبراءات الاختراع الخاصة بها، من خلال نقل التكنولوجيا ، وإنشاء الشركات الناشئة للمساهمة في دعم اقتصاد مستدام في المغرب.

من جانبها، تعتبر “كلاس بول”، التي استقرت بطنجة سنة 1992، شركة متعددة الجنسيات تعمل في إنتاج وتحويل منتجات البحر ، وتوجد في طور توسيع أنشطتها على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق من خلال إحداث وحدة صناعية من الجيل الجديد ستمكن من خلق حوالي 3 آلاف منصب شغل على المدى المتوسط لفائدة سكان العمالة.